• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الضغوط الاقتصادية الأميركية الجديدة تكشف الانقسامات داخل النظام الإيراني بشأن مواصلة الحرب

21 أغسطس 2026، 20:58 غرينتش+1

بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تكشف المواقف المتباينة لمسؤولي النظام الإيراني عن اتساع الخلافات داخل أروقة السلطة بشأن مواصلة الحرب مع الولايات المتحدة.

ودعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الجمعة 21 أغسطس (آب) إلى إنهاء الحرب، مع تكراره في الوقت نفسه تصريحات مسؤولين آخرين في النظام بشأن "انتصار" طهران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال بزشكيان: "من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم، ونحن في موقع القوة والعزة، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا".

وفي رده على الانتقادات المتزايدة للحكومة بسبب الأوضاع المعيشية، شكك بزشكيان في الخطاب الشعاراتي لبعض مسؤولي النظام، قائلًا: "انتقاد مشكلات التضخم والقضايا الناجمة عن الحرب لا يتماشى مع شعارات البعض. عندما نطلق الشعارات، يجب أن نتحمل أيضًا تبعاتها وصعوباتها".

وليست هذه المرة الأولى التي يحذر فيها بزشكيان خلال الأشهر الأخيرة من تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران. ففي 14 أغسطس الحاري وصف ارتفاع الأسعار بأنه "طبيعي"، وقال إن قدرة البلاد على بيع النفط تراجعت في الظروف الراهنة، وإن الإيرادات انخفضت، كما لم يعد تحصيل الضرائب ممكنًا بالوتيرة السابقة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ومع استمرار سياسات النظام الإيراني التصعيدية في المنطقة والحصار البحري الذي يفرضه الجيش الأميركي على الموانئ الجنوبية لإيران، بات عجز حكومة بزشكيان عن احتواء الأزمات الاقتصادية، ولا سيما تأمين البنزين الذي يحتاج إليه المواطنون، أكثر وضوحًا.

وأفادت وكالة "رويترز"، يوم الجمعة 21 أغسطس بأن الإجراءات الأميركية لفرض حصار بحري على النظام الإيراني أدت إلى خفض صادرات النفط الإيرانية، والحد من إمدادات الخام الإيراني إلى المشترين الصينيين.

قاليباف يحذر من ارتباط الأمن بالاقتصاد
وفي إشارة إلى الوضع الاقتصادي في إيران، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى تحقيق "الأمن".

وقال قاليباف، يوم الخميس 20 أغسطس خلال اجتماع لـ "الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين" في بغداد: "مهما بلغت قوتنا العسكرية، إذا كان الشعب جائعًا، ولم تكن هناك حركة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني، فلن نصمد".

وفي 18 أغسطس دافع الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، خلال كلمة له، عن الاتفاق بين طهران وواشنطن، المعروف باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، ووصفه بأنه "غير مسبوق".

وحذر من أن إضاعة الفرص التي أتاحها هذا الاتفاق ستكون "خطيرة"، وستضع البلاد أمام "مشكلات غريبة".

وأضاف خاتمي أنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تمنح أي وثيقة موقعة من رئيس أميركي الطرف المقابل هذا القدر من "الامتيازات".

وفي الأيام الأخيرة، شدد البيت الأبيض على تصعيد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.

وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في 20 أغسطس، أن واشنطن ستستخدم "كل إمكاناتها وقوتها" لمواجهة الدول التي تواصل نقل الأموال أو شراء النفط أو تنفيذ عمليات النقل البحري لصالح النظام الإيراني.

وقال إن الحصار البحري، إلى جانب "أقسى العقوبات في التاريخ"، سيقلص قدرة إيران على تمويل وكلائها وتغطية نفقاتها العسكرية.

استمرار التصريحات التهديدية لمسؤولي النظام الإيراني
في الوقت الذي يتحدث فيه بعض مسؤولي النظام الإيراني عن تدهور الوضع الاقتصادي وضرورة إنهاء الحرب، يواصل آخرون التأكيد على ضرورة استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة.

وكتب عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان،على منصة "إكس"، يوم الجمعة 21 أغسطس: "من يقصدون الحديث عن السلام في هذه الظروف، يقصدون الاستسلام".

وأضاف: "هناك من يرتكبون، للأسف، أخطاء في الحسابات، ويتهمون الآخرين بالسعي إلى الحرب من أجل تحقيق أهدافهم".

كما كتب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم عزيزي، على "إكس": "لقد أثبت الأميركيون أنهم لا يفهمون لغة الدبلوماسية؛ لذلك لن يرفعوا أي عقوبات، ولن يفرجوا عن أي موارد، ولن ينهوا أعمال القرصنة البحرية".

وقال إن الولايات المتحدة لن تُجبر على اتخاذ هذه الإجراءات ومغادرة المنطقة إلا عبر "لغة القوة".

وبدوره، كرر قائد القوات البحرية للجيش الإيراني، شهرام إيراني، تهديدات مسؤولي النظام خلال الأيام الأخيرة، قائلًا: "سنلقن أعداءنا قريبًا درسًا في البحر، لن يتاح لهم حتى وقت للبكاء".

كما حاول التقليل من تداعيات الحصار البحري المفروض على الموانئ الجنوبية لإيران، قائلًا: "إذا كان العدو يدعي فرض حصار اقتصادي بحري، فأين تذهب بعض سفننا، وأين ترسو في الموانئ؟"

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الانقسامات داخل مستويات السلطة في النظام الإيراني بشأن مسار المحادثات مع الولايات المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بمستقبل مضيق هرمز والملف النووي.

وحذر كاتب العمود في صحيفة "واشنطن بوست"، مارك تيسن، في مقال نشره يوم الخميس 20 أغسطس، من أن النظام الإيراني قد يسعى، قبل انتخابات التجديد النصفي للولايات المتحدة في نوفمبر، إلى رفع الكلفة السياسية للحرب على ترامب من خلال مهاجمة منشآت الطاقة أو القوات الأميركية.

الأكثر مشاهدة

نائب رئيس برلمان إيران: يجب منع إنشاء خطوط أنابيب بديلة لمضيق هرمز ووقف تصدير النفط عبرها
1

نائب رئيس برلمان إيران: يجب منع إنشاء خطوط أنابيب بديلة لمضيق هرمز ووقف تصدير النفط عبرها

2

قاليباف: إذا جاع الشعب فلن نصمد حتى مع امتلاك قوة عسكرية

3

مسؤول بـ"الأركان" الإيرانية: قطر تحتجز الطيارين الإيرانيين فوق الماء وحالتهم "غير جيدة"

4

خطيب جمعة بإيران: غير المحجبات يؤدين دور "جنود العدو"

5

الضغوط الاقتصادية الأميركية الجديدة تكشف الانقسامات داخل النظام الإيراني بشأن مواصلة الحرب

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مُهددون بالإعدام.. استمرار اعتقال 9 إيرانيين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في "إسفرايين "

19 أغسطس 2026، 16:32 غرينتش+1
100%

لا يزال 9 مواطنين من مدينة إسفرايين بمحافظة خراسان الشمالية، شمال شرق إيران، محتجزين دون حسم وضعهم القضائي، بعد اعتقالهم في قضية مشتركة على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فيما يواجه عدد منهم اتهامات خطيرة، بينها "المحاربة" و"الإفساد في الأرض".

وكان اثنان من المتهمين دون سن 18 عامًا وقت وقوع الأحداث التي وُجهت إليهم اتهامات على خلفيتها.

وأفاد موقع "هرانا" الحقوقي، يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب)، بأن محمد أذري، ورضا رضا بور، وحسين مهرانكيز، وعلي ببري، وأمير حسين نظر زاده، وسجاد سنك سفيدي، ومصطفى رجب علي زاده، نُقلوا في منتصف أغسطس من سجن إسفرايين إلى سجن بجنورد، وأُحيلت ملفاتهم إلى الجهات القضائية في بجنورد لاستكمال النظر فيها.

أما أمير حسين ساربان وسجاد شمسائي، وهما متهمان آخران في القضية، فلم يُنقلا إلى سجن بجنورد، بل يُحتجزان في مركز إصلاح وتأهيل الأحداث.

وبحسب معلومات "هرانا"، كان الاثنان دون سن 18 عامًا وقت وقوع الأحداث التي وُجهت إليهما اتهامات بشأنها.

واعتُقل هؤلاء الأشخاص على خلفية إحراق كشك لشرطة المرور في إسفرايين، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في حادثة أسفرت عن مقتل مدعي عام المدينة، علي أكبر حسين زاده، وأربعة أشخاص آخرين.

اتهامات قد تؤدي إلى الإعدام
تشمل الاتهامات الموجهة في هذه القضية "المحاربة"، و"الإفساد في الأرض"، و"القتل العمد"، و"المشاركة في القتل العمد"، و"المساعدة في القتل العمد"، و"التخريب العمد"، و"إضرام الحريق"، و"تحريض الناس على الاقتتال وقتل بعضهم بعضًا"، و"الإخلال بالنظام والراحة العامة"، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بأمن البلاد.

ويواجه أذري اتهامي "المحاربة والإفساد في الأرض من خلال إشهار سلاح أبيض بقصد إثارة الخوف والرعب بين العامة خلال أحداث 8 يناير (كانون الثاني) الماضي".

أما نظرزاده، فيواجه اتهامي "المحاربة والإفساد في الأرض من خلال إشهار سلاح بقصد إثارة الخوف والرعب بين العامة"، و"تخريب وإضرام النار في كشك الشرطة بهدف الإخلال بأمن البلاد ومواجهة النظام".

واتُهم رضابور بـ "تخريب وإضرام النار في كشك الشرطة بهدف الإخلال بأمن البلاد ومواجهة النظام"، و"إغواء أو تحريض الناس على الاقتتال وقتل بعضهم بعضًا".

ويُلاحق سنك سفيدي ورجب علي زاده بتهمة "تخريب وإضرام النار في كشك الشرطة بهدف الإخلال بأمن البلاد ومواجهة النظام، بما يرقى إلى المحاربة".

أما ساربان، وهو متهم يبلغ 16 عامًا، فيواجه اتهامات بينها "المحاربة والإفساد في الأرض"، و"تخريب وإضرام النار في منشآت مستخدمة للأغراض العامة"، و"التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي للبلاد"، و"الدعاية ضد النظام"، و"تشكيل أو إدارة جماعة أو تنظيم بهدف الإخلال بأمن البلاد أو الانضمام إليه".

ولا تتوفر معلومات محددة عن تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى مهرانكيز وببري وشمسائي.

واعتقلت قوات الأمن هؤلاء المواطنين التسعة بشكل منفصل، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في "إسفرايين"، ولم تتوفر حتى موعد نشر التقرير معلومات عن موعد عقد الجلسة النهائية للنظر في الاتهامات الموجهة إليهم.

وخلال الأشهر الماضية، حذّر المقررون الخاصون للأمم المتحدة وخبراء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية مرارًا من تزايد إصدار أحكام الإعدام وتأييدها وتنفيذها في إيران، ولا سيما بحق المحتجين والسجناء السياسيين، وطالبوا بوقف هذا المسار فورًا.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 5 أغسطس الجاري، إنه منذ 19 مارس (آذار) الماضي وحتى ذلك الوقت، أُعدم ما لا يقل عن 56 سجينًا سياسيًا في إيران، كانت ملفات 27 منهم مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

وأضاف أن أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام.

تغييرات واسعة في القضاء الإيراني وتعيين مسؤولين متهمين بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

19 أغسطس 2026، 13:08 غرينتش+1
100%

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إجراء تغييرات إدارية واسعة، عقب تأكيدات من المرشد مجتبى خامنئي. ومن بين المسؤولين الذين تولوا مناصب جديدة عدد من الشخصيات القضائية والأمنية التي سبق اتهامها بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وبالضلوع في قمع المواطنين وإصدار أحكام قاسية بحقهم.

وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب)، بأن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، أصدر قرارات تعيين مديري عدد من قطاعات الجهاز القضائي.

وقال النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، حمزة خليلي، إن التغييرات شملت مقر الجهاز القضائي وإدارات القضاء في المحافظات، وإن جزءًا كبيرًا منها لم يقتصر على مجرد نقل المديرين بين المناصب. وأضاف أن رؤساء الأجهزة القضائية في 14 محافظة سيجري تغييرهم أيضًا.

وبموجب القرارات الجديدة، عُيّن ذبيح الله خدائيان رئيسًا لمكتب رئاسة السلطة القضائية، وعلي دانش‌ آرا رئيسًا لمركز الحماية والاستخبارات، ونورالله سلطاني نائبًا قضائيًا لرئيس السلطة القضائية، وعلي أصغر جهانغير رئيسًا لمنظمة التفتيش العام، وحيدر آسيابي رئيسًا لمنظمة السجون.

كما عُيّن مهدي أميري أصفهاني نائبًا للشؤون الاجتماعية والوقاية من الجريمة، وسيد محسن موسوي رئيسًا لمركز تسوية المنازعات، وناصر عتباتي رئيسًا للسلطة القضائية في محافظة طهران، وسيد علي كاظمي متحدثًا باسم السلطة القضائية، مع احتفاظ الأخير برئاسة مركز أبحاث السلطة القضائية.

ونشرت "ميزان" أيضًا أسماء تسعة من الرؤساء الجدد للأجهزة القضائية في المحافظات. وتولى محمد علي ‌نجاد رئاسة الجهاز القضائي في محافظة أذربيجان الغربية، وجبار سبهري في إيلام، وعمران علي ‌محمدي في لورستان، ومسلم محمدياران في خراسان الشمالية، ومحبوب أفراسياب في زنجان.

كما عُيّن محمد باقر نريماني رئيسًا للجهاز القضائي في كهكيلويه وبوير أحمد، وحسين حسيني وردنجاني في تشهارمحال وبختياري، ومحمد جباري في كردستان، ومحمود إسبانلو في غلستان.

وقال خليلي: "إن اختيار المدعي العام التأديبي للقضاة لم يُحسم بعد، على أن يُتخذ القرار بشأنه خلال الأسبوع الجاري". وأضاف أن تغيير رئيس المحكمة العليا للبلاد جارٍ أيضًا، وأن الرئيس الجديد سيتم اختياره بعد استكمال الإجراءات القانونية والتشاور مع قضاة المحكمة.

سوابق المسؤولين الجدد واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان
يضم عدد من التعيينات الجديدة مسؤولين سبق أن شغلوا مناصب ارتبطت، وفق تقارير حقوقية، بقمع المحتجين، وإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام والسجن، والتعامل مع السجناء، وفرض قيود على الحريات المدنية والسياسية.

وكان الرئيس الجديد لمكتب رئاسة السلطة القضائية، ذبيح الله خدائيان، قد تولى سابقًا رئاسة الجهاز القضائي في محافظتي لرستان وفارس. وخلال رئاسته لقضاء "فارس"، نُفذت عشرات أحكام الإعدام، من بينها إعدامات جماعية، إلى جانب تنفيذ أحكام جلد علنية وبتر اليد.

كما دافع خدائيان عام 2012 عن تنفيذ العقوبات في الأماكن العامة. وخلال الفترة نفسها، أصدرت محاكم فارس أحكامًا بالسجن بحق عدد من البهائيين والمتحولين إلى المسيحية على خلفية أنشطتهم الدينية.

أما علي دانش ‌آرا، فكان يشغل سابقًا منصب نائب رئيس مركز الحماية والاستخبارات في السلطة القضائية، فيما لا تتوافر في المصادر العامة معلومات أوسع عن سجله ونشاطاته.

وشغل النائب القضائي الجديد لرئيس السلطة القضائية، نورالله سلطاني، مناصب عدة، بينها عضوية المحكمة العليا للقضاة، والعمل مساعدًا للمدعي العام في النيابة العليا التأديبية للقضاة، ورئاسة مركز الأبحاث الفقهية والقانونية التابع للسلطة القضائية، ورئاسة مؤسسة التعليم والبحوث القضائية.

أما الرئيس الجديد لمنظمة التفتيش العام، علي أصغر جهانغير، فسبق أن تولى رئاسة منظمة السجون، ومنصب المتحدث باسم السلطة القضائية، ونائب رئيسها للشؤون الاجتماعية والوقاية من الجريمة. وواجه، بسبب أدواره الإدارية في منظمة السجون والجهاز القضائي، انتقادات من منظمات حقوقية بشأن انتهاكات حقوق السجناء.

وكان حيدر آسيابي قد شغل رئاسة الجهاز القضائي في غلستان ومنصب المدعي العام في "سمنان" و"فارس"، وارتبطت فترة عمله بقمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والتعامل مع البهائيين والمتحولين إلى المسيحية والنساء في قضايا الحجاب. كما كان مدعيًا عامًا في فارس عند تنفيذ حكم الإعدام بحق نويد أفكاري.

وشغل مهدي أميري أصفهاني، قبل تعيينه نائبًا للشؤون الاجتماعية والوقاية من الجريمة، مناصب بينها نائب المدعي العام للبلاد، ونائب رئيس منظمة التفتيش العام، ورئيس منظمة التعزيرات الحكومية.

ويعمل سيد محسن موسوي في السلطة القضائية منذ عام 2002، وشغل مناصب بينها قاضي تحقيق، ورئيس محكمة، ومدعٍ عام، ورئيس جهاز قضائي في عدد من المدن، ونائب قضائي لرئيس الجهاز القضائي في فارس، والنائب الأول للمدعي العام للبلاد.

أما ناصر عتباتي فكان سابقًا رئيسًا للجهاز القضائي في محافظة أذربيجان الغربية، ورئيسًا للقضاء ومدعيًا عامًا في أردبيل. وخلال فترات عمله، جرى توقيف ومحاكمة محتجين وناشطين مدنيين وقوميين، واتُخذت إجراءات ضد النساء والمثليين، وصودرت ممتلكات على خلفية اتهامات سياسية وأمنية، كما صدرت ونُفذت أحكام قاسية، بينها إعدام سجناء سياسيين.

ويشغل المتحدث الجديد باسم السلطة القضائية، سيد علي كاظمي، رئاسة مركز أبحاث الجهاز أيضًا، وكان قد تولى سابقًا مناصب، بينها مستشار في محكمة الاستئناف، ونائب وزير العدل، وأمين المرجعية الوطنية لاتفاقية حقوق الطفل.

وكان محمد علي ‌نجاد قد شغل سابقًا رئاسة الجهاز القضائي في أرومية، إلى جانب مناصب، بينها نائب قضائي ورئيس بالإنابة لمحاكم الاستئناف في أذربيجان الغربية، ورئيس الجهاز القضائي في ماكو. وخلال فترات عمله، وردت تقارير عن إصدار أحكام سجن وإعدام قاسية ومصادرة ممتلكات عدد من الناشطين المدنيين والسياسيين.

أما محمد جباري فكان مدعيًا عامًا وثوريًا في مركز محافظة كردستان إيران، وخلال فترة عمله وردت تقارير عن قمع احتجاجات واعتقال ناشطين مدنيين وسياسيين. كما دافع عن إعدام مصطفى سليمي، السجين السياسي الكردي، وشايان سعيد بور الذي كان يبلغ 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، وطالب بتشديد الإجراءات بحق النساء على خلفية الحجاب.

وأدرج الاتحاد الأوروبي جباري على قائمة العقوبات منذ عام 2022 بسبب ما وصفه بـ "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

سوابق رؤساء الأجهزة القضائية الجدد في المحافظات
شغل جبار سبهري سابقًا منصب نائب تطوير تسوية المنازعات في الجهاز القضائي بإيلام، ورئاسة الجهاز القضائي في مهران.

كما تولى عمران علي ‌محمدي رئاسة فروع قضائية مختلفة في إيلام، ثم منصب نائب رئيس الجهاز القضائي ورئاسته لاحقًا، وله أيضًا خبرة في رئاسة الفرع 28 بمحكمة الاستئناف في محافظة طهران.

وكان مسلم محمدياران مديرًا عامًا للحماية والاستخبارات في منظمة القضاء التابعة للقوات المسلحة، وسبق أن ترأس المنظمة القضائية للقوات المسلحة في خراسان الشمالية، وشغل منصب المدعي العام والثوري في مركز المحافظة، ونائب رئيس الجهاز القضائي لشؤون الوقاية من الجريمة.

أما محبوب أفراسياب، فسبق أن ترأس الجهاز القضائي في كهكيلويه وبوير أحمد، وكان نائبًا قضائيًا للجهاز القضائي في طهران ورئيسًا للمحاكم العامة والثورية في العاصمة.

ولمحمد باقر نريماني سوابق عمل في الجهاز القضائي بكرمانشاه، ولحسين حسيني وردنجاني في محاكم أصفهان، ولمحمود إسبانلو في النيابة العامة بغلستان والنيابة التابعة للمحكمة العليا.

وتأتي هذه التغييرات الواسعة في بنية السلطة القضائية، وتعيين عدد من المسؤولين الذين تُنسب إليهم سوابق في انتهاكات حقوق الإنسان، في وقت تصاعدت فيه خلال الأشهر الماضية الضغوط القضائية والأمنية على فئات مختلفة من المواطنين في إيران.

وخلال العامين الماضي والحالي، أُلقي القبض على عشرات الآلاف خلال الاحتجاجات والحملات الأمنية، فيما واجه عدد كبير من المحتجين والناشطين السياسيين والمدنيين والصحافيين وأفراد الأقليات القومية والدينية وغيرهم من المواطنين أحكامًا قاسية بالسجن والإعدام، ومصادرة الممتلكات، وقيودًا قضائية أخرى.

بعد تصاعد الإعدامات.. "كل ثلاثاء لا للإعدام" تصل إلى 60 سجنًا في إيران بأسبوعها الـ 134

18 أغسطس 2026، 17:16 غرينتش+1
100%

أعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" أن انضمام مجموعة من السجناء في سجن غتشساران رفع عدد السجون المشاركة في إضرابها الأسبوعي، في أسبوعها الـ 134، إلى 60 سجناً.

وبحسب بيان الحملة، أضرب السجناء المشاركون فيها عن الطعام، يوم الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، احتجاجاً على التوسع في تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

وكان عدد السجون المشاركة في هذه الحركة الاحتجاجية قد بلغ 59 سجناً في الأسبوع الماضي.

وأشارت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" في بيانها إلى إعدام شهرام صادقي، أحد المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وكتبت أن إعدامه، إلى جانب إعدام محمد أفروخته في زاهدان، رفع عدد السجناء السياسيين الذين أُعدموا منذ 21 مارس (آذار) الماضي إلى 39 شخصاً على الأقل.

ونُفذ حكم إعدام شهرام صادقي، فجر الأحد 16 أغسطس الجاري في كرج. وأعلنت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية، أن محكمة الثورة في كرج حكمت عليه بالإعدام بتهمة "القيام بعمل ميداني لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية".

واتهمت السلطة القضائية صادقي بأنه، مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، وخلال احتجاجات كرج، دهس بسيارته عدداً من أفراد قوات الوحدات الخاصة.

ونفى صادقي هذه التهمة خلال التحقيقات، وقال إن سيارته كانت قد سُرقت.

وزعمت وكالة "ميزان" أنه أقر بالتهمة بعد مواجهته بالأدلة.

وحذرت منظمات حقوقية مراراً من انتزاع اعترافات قسرية من المعتقلين في إيران تحت الضغط والتعذيب.

تصاعد الإعدامات واتساع رقعة الاحتجاجات

أعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها الـ 133 أن السلطات الإيرانية أعدمت، منذ 21 مارس (آذار) الماضي، ما لا يقل عن 342 سجيناً، بينهم 10 نساء وشخصان كانا دون سن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في 5 أغسطس الجاري، إنه تم إعدام 56 سجيناً سياسياً على الأقل في إيران خلال نحو أربعة أشهر ونصف الشهر، وأن ملفات 27 منهم كانت مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير الماضي، فيما يواجه أكثر من 100 شخص آخر خطر الإعدام.

كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن إجمالي عدد حالات الإعدام منذ بداية عام 2026 تجاوز 460 حالة.

وطالبت كندا و32 دولة أخرى، إلى جانب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك صدر في 12 أغسطس الجاري، السلطات الإيرانية بوقف استخدام عقوبة الإعدام فوراً لإسكات المعارضين وبث الرعب في المجتمع.

ودعت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" هذه الدول إلى ربط علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إيران بالوقف الكامل لعمليات الإعدام.

وفي بيانها الجديد، أحيت الحملة ذكرى ضحايا مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، وطالبت بمحاكمة المسؤولين عن هذه المجزرة ومن أصدروا الأوامر بتنفيذها.

وكان المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، قد وصف في تقريره عمليات الإعدام الواسعة والمنظمة التي وقعت في تلك الفترة بأنها ترقى إلى مستوى "جريمة ضد الإنسانية".

واتهم أعضاء الحملة النظام الإيراني بزيادة تنفيذ أحكام الإعدام بهدف احتواء الاحتجاجات الاجتماعية وبث الخوف في المجتمع.

ودعت الحملة المواطنين والناشطين المدنيين والمؤسسات الدولية إلى رفع صوتهم دفاعاً عن المحكوم عليهم بالإعدام والعمل على وقف هذه العقوبة.

قائمة السجون الـ 60 المشاركة في الحملة حسب الترتيب الأبجدي:

1. سجن أراك.
2. سجن أردبيل.
3. سجن أرومية.
4. سجن أزبَرم في لاهيجان.
5. سجن أسدآباد في أصفهان.
6. سجن أهر.
7. سجن إيفين (جناحا النساء والرجال).
8. سجن إيلام.
9. سجن بانه.
10. سجن برازجان.
11. سجن بروجن.
12. سجن بروجرد.
13. سجن بم.
14. سجن بوكان.
15. سجن بهبهان.
16. السجن المركزي في بيرجند.
17. سجن تبريز.
18. سجن طهران الكبرى.
19. سجن تشوبيندر في قزوين.
20. سجن حويق في تالش.
21. سجن خرم آباد.
22. سجن خورين في ورامين.
23. سجن خوي.
24. سجن دستكرد في أصفهان.
25. سجن ديزل آباد في كرمانشاه.
26. سجن دهدشت.
27. سجن رامهرمز.
28. سجن رشت (جناحا النساء والرجال).
29. سجن رودسر.
30. سجن زاهدان، (جناحا النساء والرجال).
31. سجن سبزوار.
32. سجن سبيدار في الأهواز (جناحا النساء والرجال).
33. سجن سقز.
34. سجن سلماس.
35. سجن سنندج.
36. سجن شيبان في الأهواز.
37. سجن طبس.
38. سجن عادل آباد في شيراز (جناحا النساء والرجال).
39. سجن فرديس في كرج.
40. سجن فيروز آباد في فارس.
41. سجن قائم شهر.
42. سجن قرجك.
43. سجن قزل حصار (الوحدات الثانية والثالثة والرابعة).
44. سجن كامياران.
45. السجن المركزي في كرج.
46. سجن كرمان.
47. سجن كهنوج.
48. سجن غتشساران.
49. سجن غرغان.
50. سجن غنبد كاووس.
51. سجن لَنكرود في "قم".
52. سجن مهاباد.
53. سجن مشهد.
54. سجن مريوان.
55. سجن مياندوآب.
56. سجن نقده.
57. سجن النظام في شيراز.
58. سجن نيشابور.
59. سجن ياسوج.
60. سجن يزد (جناحا النساء والرجال).

العثور على جثته محترقة.. القضاء الإيراني يعلن توقيف 9 أشخاص في قضية مقتل مدّاح مؤيد للنظام

17 أغسطس 2026، 13:41 غرينتش+1
100%

أعلن رئيس نيابة الجرائم الجنائية في طهران توقيف 9 من "العناصر الرئيسية" المرتبطين بتعذيب وقتل حميد رضا رجب‌ زاده، وهو مدّاح يبلغ من العمر 30 عامًا ومؤيد للنظام. ولم تكشف السلطات القضائية حتى الآن عن هويات المتهمين، أو دوافع الجريمة، أو تفاصيل دور كل من الموقوفين.

وقال رئيس نيابة الجرائم الجنائية في طهران، محمد شهرياري، لوكالة "إيسنا" الإيرانية، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، إن هؤلاء الأشخاص تم إيقافهم "بجهود الشرطة والأجهزة الأمنية"، مضيفًا أن التحقيقات في القضية مستمرة "وفقًا للقوانين واللوائح".

وطالب وسائل الإعلام والمسؤولين الآخرين بالامتناع عن التكهنات ونشر المعلومات التي قال إنها قد "تثير القلق في أوساط الرأي العام"، مضيفًا أن معلومات القضية ستُنشر عبر القنوات الرسمية.

ولم يوضح شهرياري ما إذا كان الموقوفون التسعة يشملون الأشخاص الخمسة الذين أُعلن سابقًا عن اعتقالهم، أم أنهم أشخاص جدد.

كما أن استخدامه مصطلح "التعذيب" يمثل أول إشارة صريحة من مسؤول قضائي إلى تعرض رجب ‌زاده للتعذيب قبل مقتله، لكنه لم يقدم أي تفاصيل عن طبيعة التعذيب أو مدته.

جثة محترقة في ضواحي طهران

نُشر خبر مقتل رجب‌زاده للمرة الأولى، في 8 أغسطس الجاري. وذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، أنه قُتل بعد اختطافه، وأن مقطع فيديو لجثته أُرسل إلى عائلته.

وأعلنت السلطات القضائية لاحقًا العثور على جثة رجب‌ زاده محترقة في ضواحي طهران، ونقلها إلى الطب الشرعي لأخذ العينات واستكمال التحقيقات.

وتشير التقارير إلى أنه كان مفقودًا لأكثر من أسبوعين.

وأعلنت الشرطة في البداية اعتقال أربعة رجال وامرأة على صلة بالقضية، بينما قدم التلفزيون الرسمي الإيراني المرأة المعتقلة، دون نشر تفاصيل موثقة، باعتبارها المتهمة الرئيسية.

كما نشرت وكالة "ركنا" رواية منسوبة إلى تحقيقات الشرطة، قالت فيها المرأة المعتقلة إن رجب‌زاده كان يحثها، عبر تواصل إلكتروني استمر عدة أشهر، على الالتزام بالحجاب والامتناع عن إبداء آراء سياسية.

وكتبت الوكالة أن "المرأة استدرجت رجب‌زاده، وفق خطة مسبقة، إلى مكان منعزل، وبعد أن أفقدته الوعي بطعام مسموم، مهدت لقتله طعنًا بالسكين".

وبحسب هذه الرواية، نقل المتهمون الجثة إلى مناطق صحراوية قرب مدينة برند، وصوروا مقطعًا لها ثم أحرقوها.

لكن أجزاء من هذه الرواية، بما في ذلك عدد الأشخاص المتورطين، لا تتطابق مع المعلومات الأولية التي أعلنتها الشرطة، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.

نفي الدافع السياسي دون تقديم أدلة

في الأيام التي أعقبت الإعلان عن مقتل رجب‌زاده، نسبت وسائل إعلام وحسابات مؤيدة للنظام الإيراني، دون تقديم أدلة، الجريمة إلى معارضي النظام. في المقابل، طرح بعض المعارضين احتمال تورط أجهزة أمنية أو استغلال السلطات للقضية لتشديد الأجواء الأمنية.

وقال نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيرانية، قاسم رضائي، في 11 أغسطس الجاري، إن مقتل رجب‌زاده "ليس سياسيًا أو أمنيًا"، ووصفه بأنه "حادث فردي"، لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الاستنتاج.

وطالبت منظمة "هرانا" الحقوقية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومحايد، محذرة من أن نشر صور جثة الضحية والاعترافات المنسوبة إلى المتهمين قبل استكمال التحقيقات، وإجراء المحاكمة ينتهك قرينة البراءة وخصوصية أسرة الضحية ومعايير المحاكمة العادلة.

ورغم إعلان توقيف 9 أشخاص، فلا تزال الأسئلة الرئيسية في القضية، بما في ذلك دوافع القتل، وطبيعة العلاقة بين المتهمين، ومدى صحة الروايات التي نُشرت، من دون إجابات واضحة.

تسجيل صوتي سري يكشف المستور.. مخاوف عميقة لدى "الباسيج" والحرس الثوري من عودة الاحتجاجات

15 أغسطس 2026، 19:35 غرينتش+1
100%

أظهر تسجيل صوتي لاجتماع سري لـ "مقر الإعلام والفضاء السيبراني" في مدينة باكدشت، وصل حديثًا إلى "إيران إنترناشيونال"، مخاوف عميقة لدى المؤسسات التابعة لـ "الباسيج" والحرس الثوري من اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في إيران وتراجع الحاضنة الاجتماعية لهذه القوات.

وعُقد الاجتماع في أعقاب التطورات الأخيرة، ومنها مقتل حميد رضا رجب زاده، وهو مدّاح ديني وناشط مؤيد للنظام في "الباسيج"، إضافة إلى تنامي تأثير شبكات التواصل الاجتماعي. ويكشف الاجتماع عن حالة من العجز لدى القادة المحليين في مواجهة الفضاء الإلكتروني.

ويُعد "مقر الإعلام والفضاء السيبراني" تجمعًا يضم عناصر إلكترونية ومؤيدين للنظام، ويعمل تحت إشراف الحرس الثوري.

ويتوافق التوجه السائد في الاجتماع مع تصريحات حديثة لقائد الحرس الثوري في "باكدشت"، إبراهيم كرمابدري، الذي أقر بأن معارضي النظام يستخدمون جميع إمكاناتهم، بما في ذلك العقوبات والاختراق والفضاء الإلكتروني، لضرب بنية الحكم.

100%

أزمة تسرب العناصر ومشروع "إجبارهم على الندم"

كان أحد المحاور الرئيسية للاجتماع هو التعبير عن القلق الشديد من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها العناصر الموالون للنظام.

وأشار مسؤول الاجتماع، في معرض حديثه عن مقتل حميد رضا رجب زاده، وهو مدّاح وناشط في الفضاء الإلكتروني تابع لـ "الباسيج"، إلى أن الحادث يمثل جرس إنذار بشأن استهداف العناصر "الثورية" في الفضاءين الواقعي والافتراضي.

وأكد أن الهدف الرئيسي من هذه الضغوط هو إثارة الشعور بالندم والعار بين عناصر "الباسيج" ورجال الدين في المساجد وقادة القواعد، وصولاً إلى دفعهم، من أجل القبول الاجتماعي والهروب من النبذ، إلى تبني مسار وأفكار المعارضين.

وكان شخص يُدعى السيد شهبازي قد أكد، في بداية الاجتماع نفسه، استمرار هذه الأزمات وعدم خمود الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، وتصاعد المواجهة بين المجتمع والقوات العسكرية.

من التنصت إلى التعرف على عناصر القمع بالذكاء الاصطناعي

خُصص جزء كبير من المحادثات للمخاوف الأمنية التي تنتاب المشاركين.

وأعرب قادة "الباسيج" في "باكدشت" عن قلق شديد من اختراق الأنظمة الأمنية وتسريب هويات العناصر الميدانيين.

وأعرب المتحدث الرئيسي في الاجتماع صراحة عن مخاوفه من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، موضحًا كيف يمكن لشبكات المعارضة استخدام هذه التكنولوجيا لاستخراج وجوه عناصر الباسيج من الصور الجماعية، ومِن ثمّ تحديد هوياتهم وبياناتهم الكاملة بهدف تنفيذ إجراءات انتقامية بحقهم.

ووصلت هذه المخاوف الأمنية إلى حد عدم ثقة مسؤول الاجتماع حتى بالهواتف المحمولة للحاضرين، إذ زعم أن تطبيقات مثل "تشات جي بي تي" الموجودة على هاتفه تقوم في تلك اللحظة بالتنصت الدقيق على محادثاتهم السرية.

أمر "فوق سري": تجسس إلكتروني على المواطنين وأفراد عائلاتهم

يكشف التسجيل الصوتي أن الشعور بالعجز أمام شبكات التواصل الاجتماعي دفع قادة هذه مؤسسة "الباسيج" إلى إصدار تعليمات أمنية هجومية ذات طابع أمني وشرطي.

وخلال الاجتماع، صدرت تعليمات تحت عنوان "فوق سري" إلى العناصر السيبرانية، تقضي بإلزامهم بمراقبة منصات مثل "إنستغرام" بدقة، وتوثيق أي نشاط احتجاجي أو مناهض للنظام يقوم به مواطنون في "باكدشت".

100%

وأكد مسؤول الاجتماع أن هذه المراقبة لا تستثني أحدًا، وطالب العناصر حتى في حال نشر أقاربهم، مثل أبناء العم أو أبناء الخال، محتوى احتجاجيًا، بأخذ لقطات شاشة من صفحاتهم وإرسالها إليه عبر تطبيق "إيتا"، مرفقة بمعلومات تفصيلية مثل اسم الأب ورقم الهوية الوطنية ورقم الهاتف وعنوان مكان العمل، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات بحقهم.

الفضاء الإلكتروني.. المتهم في كل الأزمات من الغلاء إلى نتائج الانتخابات

في جزء آخر من الاجتماع، حمّل المتحدث بشكل مباشر فشل سياسات حجب الإنترنت مسؤولية الإخفاقات البنيوية والسياسية والاقتصادية في البلاد، مشيرًا خصوصًا إلى الوصول إلى الإنترنت وشبكات التواصل، ولا سيما "إنستغرام".

وقال إن حجب منصات مثل "إنستغرام" و"تلغرام" و"واتساب"، لم يؤدِ إلا إلى زيادة غضب المواطنين، معتبرًا الفضاء الإلكتروني العامل الرئيسي وراء أحداث، مثل الاحتجاجات، وارتفاع الأسعار، والتغيرات الثقافية، وحتى انتخاب رئيس البلاد، مسعود بزشكيان.

كما أشار إلى أن أجهزة استخبارات أجنبية، مثل "الموساد"، تستغل الوضع الاقتصادي، وتعمل عبر حوافز محدودة مثل الإنترنت المجاني والخوادم وإعدادات شبكات كسر الحجب، على تجنيد أعداد كبيرة من الشباب واستخراج المعلومات منهم عبر هذه المنصات.

توقعات واستنفار تحسبًا لاحتجاجات بسبب الوقود

في ختام الاجتماع، تحدث مسؤول الأمن السيبراني في الحرس الثوري بـ "باكدشت" بلهجة تحذيرية عن احتمال اندلاع احتجاجات واسعة وعنيفة في المستقبل القريب.

100%

وتوقع اندلاع اضطرابات بسبب قضايا، مثل رفع أسعار الوقود، مؤكدًا أنه في "الاضطرابات المقبلة" سينزل إلى الشوارع أشخاص لا يمتلكون حتى سيارات، لكنهم، بسبب الغضب والحقد المتراكم، سيهاجمون مباشرة رموز الدولة، مثل البنوك وسيارات الإطفاء وسيارات الإسعاف، وخصوصًا عناصر "الباسيج".

وتشير محاور الاجتماع وتصريحات مسؤول "الباسيج السيبراني" إلى حالة استنفار كاملة، مقرونة بقلق عميق لدى المؤسسات العسكرية من تحول الاستياء المعيشي المتراكم في المجتمع إلى احتجاجات واسعة.