
ارتفاع معدلات التضخم يدفع الإيرانيين إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط
دفع الارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم في إيران العائلات إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط، مما أعاد تشكيل العادات الاستهلاكية للمواطنين.

دفع الارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم في إيران العائلات إلى شراء المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط، مما أعاد تشكيل العادات الاستهلاكية للمواطنين.

أفادت الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بوجود ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة اليومية، وغلاء ونقص في الأدوية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر في إيران. ويؤكد المواطنون أن الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة لأسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد أصبح أقل من سعر 5 كيلوغرامات من الزيت النباتي.
مع الارتفاع الشديد في الأسعار وشحّ أو انعدام العديد من الأدوية في إيران، قال عدد من المواطنين، في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال"،إنهم رغم حاجتهم لأدوية تخصصية وعلاجات طبية معتمدة، يواجهون عند مراجعتهم للصيدليات مقترحات باستخدام الأدوية العشبية والأساليب المعروفة بالطب التقليدي.
دخل جزء كبير من الاقتصاد الرقمي في إيران في أزمة غير مسبوقة، منذ 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، مع الانقطاع الواسع للإنترنت، أولاً على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ثم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

تشير الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" من مدن إيرانية مختلفة إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية والخدمات والأدوية وتكاليف المعيشة. ووصف كثير من المواطنين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه "سحق تحت وطأة الفقر وغلاء الأسعار".

في ظل اقتراب فصل الصيف في إيران واعتراف مسؤولين حكوميين بأزمات المياه والكهرباء، تصاعدت المخاوف من تفاقم الضغوط المعيشية وصعوبة الحياة على المواطنين. وأعلن المتحدث باسم قطاع المياه في إيران، عيسى بزرك زاده، أن نحو 35 مليون شخص في البلاد يعانون مشكلة نقص المياه.

أشارت تقارير، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، إلى ارتفاع أسعار ونقص أدوية الأعصاب خلال الأسابيع الأخيرة في إيران، وهو وضع دفع- بحسب مواطنين وعاملين في الصيدليات- العديد من المرضى إلى إيقاف العلاج أو تغيير مساره.

أفاد موقع "رويداد24" الإخباري الإيراني بأن نحو ألفي عامل فقط من أصل 27 ألفًا في شركة "فولاد مباركه" عادوا إلى العمل، بعد الهجمات التي استهدفت الشركة خلال الحرب الأخيرة، ومعظمهم من الإداريين والمديرين، فيما لا يزال قسم الإنتاج متوقفًا عن العمل.

أكدت رسائل عديدة، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، وجود ضغوط اقتصادية متعددة على المواطنين في إيران، بدءًا من الارتفاع اليومي في أسعار السلع الأساسية، وصولاً إلى نقص الأدوية، وإغلاق بعض الأعمال، وتسريح العمال.

في ظل الأزمة الاقتصادية واستمرار ارتفاع أسعار العملات في السوق الحرة بإيران، تجاوز سعر الدولار الأميركي، ولأول مرة، حاجز 183 ألف تومان، حتى وقت نشر هذا التقرير. وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر سبيكة الذهب من نوع «الإمامي» إلى 207 ملايين تومان.

أفاد مركز الإحصاء الإيراني بأن مؤشر أسعار المستهلك للأسر خلال الـ 30 يومًا الماضية ارتفع بنسبة 5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وسجل زيادة بنسبة 73.5 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام المنتهي.

شهدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بإيران ارتفاعًا حادًا، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرار الحصار البحري الخانق لموانئها؛ حيث تجاوز سعر الدولار الأميركي حاجز 180 ألف تومان، مسجلاً زيادة تقارب 8 في المائة مقارنة باليوم السابق، في تداولات الأربعاء 29 أبريل (نيسان).

هدّدت الولايات المتحدة مشتري النفط الإيراني بفرض عقوبات ثانوية، ودعت الدول الخليجية إلى تجميد الأصول المرتبطة بمسؤولين ومؤسسات إيرانية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن تنفيذ الحصار البحري وزيادة الضغط الاقتصادي على طهران.

على الرغم من وعود الحكومة والبنك المركزي في إيران بتأجيل الأقساط البنكية وإلغاء غرامات التأخير في الظروف الحربية، تشير تقارير إلى أن البنوك لا تزال تطالب المواطنين بتلك الغرامات.

أفاد مواطنون من مختلف أنحاء إيران، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بتفاقم المشكلات الاقتصادية، وإغلاق الأعمال من الصغيرة إلى الكبيرة، وارتفاع البطالة، ونقص السلع، والارتفاع الحاد في الأسعار؛ وهي أوضاع قالوا إنها أدت إلى دخول حياة كثير من الأسر في أزمة حقيقية.

تشير التقارير الواردة لـ "إيران إنترناشيونال" إلى نقص بعض الأدوية الأساسية، وارتفاع أسعارها بشكل كبير في إيران، بعد مرور أكثر من شهر على بدء الحرب.

ذكرت صحيفة اعتماد أن صناعة السياحة في إيران تواجه ركودًا غير مسبوق في ظل تصاعد التوترات واحتمالات اندلاع حرب، إلى جانب تداعيات الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

تُظهر بيانات جديدة لتتبّع ناقلات النفط أن صادرات طهران النفطية تراجعت بشكل ملحوظ في بداية عام 2026، ما يثير شكوكًا جديدة بشأن استدامة أهم مصادر دخل النظام الإيراني، بالتزامن مع تصاعد ضغوط العقوبات الأميركية.

واصلت أسعار العملات والذهب في السوق الإيرانية ارتفاعها الحاد، إذ تجاوز سعر سكة الذهب من الطراز الجديد المعروفة باسم "إمامي" حاجز 200 مليون تومان للمرة الأولى، فيما تخطّى سعر الدولار 155 ألف تومان.

سجّل سعر الدولار في السوق الحرة بإيران رقمًا قياسيًا جديدًا، متجاوزًا 150 ألف تومان. ويأتي ذلك في وقتٍ لم يمضِ فيه أقل من شهر على اندلاع «الاحتجاجات الشعبية الواسعة» ضد النظام، والتي بدأت بإضرابات التجار عقب التقلبات الحادة في سعر العملة.

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن أسعار السلع الأساسية سترتفع خلال الأسابيع المقبلة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة.

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن حكومته ستتوقف عن توزيع سعر الصرف المدعوم بشكل كبير، محمّلاً هذا النظام مسؤولية تشجيع الريع والفشل في حماية الأسر، رغم إنفاق مليارات الدولارات من أموال الدولة.