• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وصفته بأنه "تدخلي واستفزازي"..إيران تهاجم البيان المشترك لأميركا ودول مجلس التعاون الخليجي

26 يونيو 2026، 20:16 غرينتش+1

في ردّ حاد، وصفت إيران البيان المشترك الصادر عن الدول العربية الست المطلة على الضفة الجنوبية للخليج والولايات المتحدة، بأنه "تدخلي وغير مسؤول واستفزازي"، مؤكدة مجددًا حقها في السيطرة على مضيق هرمز.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، يوم الجمعة 26 يونيو (حزيران)، بشأن عبور السفن عبر مضيق هرمز: "إن المرور الآمن في مضيق هرمز لا يمكن ضمانه في ظل ترتيبات غامضة، أو مسارات موازية، أو اتخاذ قرارات خارج إطار الاعتبارات الإيرانية، باعتبار إيران دولةً ساحلية".

وأضاف، في منشور على منصة "إكس": "يجب أن يستند أي إطار معتمد إلى التنسيق مع إيران وإلى أحكام البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وإلا فإن النتيجة ستكون تعليق المسار الموازي المحدد".

كما كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الجمعة أيضًا، في منشور على منصة "إكس": "لا شك أن إيران أكثر من أي طرف آخر معنية بأمن المنطقة الجماعي. وإن اعتقاد مجلس التعاون الخليجي بأن حل هذا الهاجس يكمن في اللجوء إلى أكبر منتهك للأمن، هو في حد ذاته تناقض في الغاية، وسخرية مريرة، ودليل محبط على عدم الاستفادة من التجارب المريرة الأخيرة".

وأضاف: "يجب أن نسأل جيراننا في الجنوب لماذا انتهكوا هم أنفسهم مبدأ حُسن الجوار والقواعد الأساسية للقانون الدولي، من خلال مرافقة العدوان على دولة مسلمة مجاورة، والسماح باستخدام أراضيهم ضد إيران أو إطلاق الصواريخ منها؟".

وتابع بقائي: "لماذا يتجاهلون سباق التسلح المدمر وشراء وتخزين مئات المليارات من الدولارات من مختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لا يوجد لها أي مبرر دفاعي؟".

وقبل ذلك، كتب مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، في منشور على منصة "إكس" بلهجة حادة: "إن استقرار الدول العربية المطلة على الخليج اليوم مدين للإدارة الإيرانية الممتدة عبر القرون للشريان الحيوي المتمثل في مضيق هرمز؛ أما الغرب فلم يجلب للمنطقة سوى الوحشية والنهب".

وأضاف: "يجب ألا يطمئن سكان الهامش والأطفال السياسيون في المنطقة إلى البيانات التي تُكتب بطلب من الآخرين، وليعلموا أن حياتهم قائمة على الفتات الذي يتساقط من هذه المائدة. ففي إعادة رسم المعادلات الكبرى، لا مكان للدول الصغيرة الواقعة على الهامش على طاولة المفاوضات؛ بل سيتم استبعادها، وإن بقاءها الاستراتيجي مرهون بسقف تحمّل طهران".

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أكدوا في بيان مشترك، صدر الخميس 25 يونيو، أن تحقيق سلام وأمن دائمين في المنطقة يتطلب التصدي "لجميع أشكال التهديدات الإيرانية"، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم طهران للقوات الوكيلة.

وصدر البيان في ختام زيارة روبيو إلى المنطقة، عقب الاجتماع الوزاري المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في المنامة، عاصمة البحرين. وأكد البيان أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، واعتبر أن حرية الملاحة "غير المشروطة وغير المقيّدة"، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، ضرورية للأمن الإقليمي والعالمي.

ويأتي هذا البيان، الذي ركز على البرنامجين الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانيين ودعم طهران للقوات الوكيلة في المنطقة، رغم أن أيًا من هذه القضايا لم يرد في مذكرة التفاهم التي وُقعت رسميًا بين إيران والولايات المتحدة فجر 18 يونيو الجاري.

وفي جزء آخر من البيان، تناول المجتمعون مسألة فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث رفض الموقعون أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت شدد فيه المسؤولون الإيرانيون، خلال الأيام الماضية، مرارًا على أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق قبل الحرب إلا لمدة 60 يومًا، على أن يتم بعد ذلك اعتماد آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة فيه.

توقف عمليات المنظمة البحرية الدولية

في ظل هذه التطورات، أفادت قناة "برس تي في" الناطقة بالإنجليزية، التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، نقلًا عن مصدر مطلع، بأنه تم إنشاء خط اتصال بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، استنادًا إلى البيان الختامي لمفاوضات سويسرا، بهدف منع وقوع حوادث قد تؤدي إلى تصعيد عسكري.

وفي الوقت نفسه، شدد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي، أجراه مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة 26 يونيو، على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة، بما في ذلك في مضيق هرمز.

ومن جانبه، دان جاسم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، محمد البديوي، تهديدات إيران لحرية الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن المبادرة العُمانية تسهم في خفض التوتر، وتعزيز الأمن البحري، والحفاظ على انسياب التجارة الإقليمية والدولية.

ورحب البديوي بقرار سلطنة عُمان إنشاء ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تتيح لأكثر من 11 ألف بحار عالق استخدام هذا الممر المؤقت، وتسهم في تعزيز حرية الملاحة في المضيق وفقًا للقانون الدولي وقانون البحار.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق عملياتها مؤقتًا عقب الهجوم الذي استهدف سفينة شحن قرب سلطنة عُمان.

وقد سلط الهجوم على سفينة الشحن السنغافورية، الذي أثار احتجاج سنغافورة، الضوء مجددًا على هشاشة الاتفاق الأولي الهادف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن ثلاث ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور ما وصفه بـ "المسارات غير المصرح بها" في مضيق هرمز، لكنها اضطرت إلى العودة بعد تلقيها تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني.

ورغم التفسيرات المتباينة للاتفاق المؤقت المبرم الأسبوع الماضي بين طهران وواشنطن، واستمرار انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة، متجهة لتسجيل أحد أكبر انخفاضاتها الأسبوعية.

وبحسب بيانات الشحن البحري، استأنفت شركة أرامكو السعودية، يوم الجمعة، تحميل النفط الخام في محطة رأس تنورة بالخليج العربي، أكبر ميناء لتصدير النفط في العالم، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر.

وكانت شركة الشحن التايوانية "إيفرغرين مارين" قد أعلنت فجر الجمعة أن سفينتها "إيفر لوفلي"، التي ترفع علم سنغافورة، تعرضت أمس الخميس 25 يونيو، لإصابة بـ "جسم مجهول" قرب سلطنة عُمان، أثناء إبحارها في المسار الذي أوصى به مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).

ولم يُصب أحد بأذى في الحادث، وواصلت السفينة لاحقًا رحلتها لمغادرة مضيق هرمز.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز" إن إيران أطلقت النار على هذه السفينة.

كما أعلنت هيئة "إدارة مضيق الخليج" الإيرانية، وهي الجهة التي أنشأتها طهران لإدارة طلبات عبور السفن في المضيق، أن عبور "المسارات غير المصرح بها سيكون على مسؤولية مالك السفينة أو مشغلها أو ربانها".

ولم تصدر واشنطن ردًا فوريًا على هذه التطورات، إلا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان قد حذر، في وقت سابق من هذا الشهر، من أن الولايات المتحدة قد تستأنف قصف إيران إذا لم تلتزم بالاتفاق المؤقت، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: الاتفاق مع لبنان "ضربة كبيرة" لإيران
1

نتنياهو: الاتفاق مع لبنان "ضربة كبيرة" لإيران

2

عضو "الثورة الثقافية" بإيران: ترامب قتل مرشدنا وعلينا أيضًا "تصفيته"

3

قرع طبول الحرب من جديد.. إسرائيل تهدد بمهاجمة إيران و"خاتم الأنبياء المركزي" يتوعد بالرد

4

تنفيذًا للقوانين.. وزير الداخلية اللبناني: إزالة صور خامنئي من طريق مطار بيروت خلال يومين

5

وصفته بأنه "تدخلي واستفزازي"..إيران تهاجم البيان المشترك لأميركا ودول مجلس التعاون الخليجي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

إيرانيون يحوّلون "مراسم عاشوراء" لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة

26 يونيو 2026، 17:09 غرينتش+1
•
صبا حيدرخاني
إيرانيون يحوّلون "مراسم عاشوراء" لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة
100%
صورة أرشيفية تُظهر مسيرة عزاء خافتة بمناسبة شهر محرم في أحد شوارع إيران

أفاد عدد من الإيرانيين، في رسائل بعثوا بها لـ "إيران إنترناشيونال"، إلى جانب مقاطع فيديو من مناطق مختلفة من البلاد، بأنهم باتوا يستخدمون مراسم الحداد في شهر المحرم لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات الشعبية.

التي شهدتها البلاد مؤخرًا، بدلًا من المشاركة في المراسم الدينية التي ترعاها الدولة.

ويُعد شهر االمحرم أقدس الشهور في التقويم الشيعي، فيما يحيي الشيعة في يومي التاسع والعاشر منه (تاسوعاء وعاشوراء) ذكرى استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء خلال القرن السابع الميلادي، وهي مناسبة ترمز إلى مقاومة الظلم وتُحيى سنويًا بمسيرات ومراسم عزاء.

وتشير الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن مراسم هذا العام شهدت حضورًا أقل مقارنة بالأعوام السابقة؛ حيث اعتبر كثير من الإيرانيين أن ليلتي الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني) الماضي، اللتين شهدتا سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة، أصبحتا بمثابة "تاسوعاء وعاشوراء" بالنسبة لهم.

كما أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن العديد من المستخدمين استبدلوا الصور التقليدية الخاصة بشهر المحرم بصور وأسماء الذين قُتلوا خلال حملات قمع الاحتجاجات الأخيرة.

وكتب كثيرون عبارات متشابهة، منها: «لقد كانت لنا عاشوراؤنا الخاصة، وقد رأينا المظلوم الحقيقي".

مراسم أكثر هدوءًا وحداد مختلف

وأظهرت مقاطع فيديو أرسلت إلى إيران إنترناشيونال أن بعض مواكب العزاء ضمّت تكريمًا لضحايا الاحتجاجات.

وقال أحد السكان إن لافتة تحمل أسماء وصور عدد من القتلى رُفعت خلال مراسم عاشوراء في مدينة همايون شهر، قرب أصفهان، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، وعُرضت بشكل علني أثناء التجمع الديني.

كما نشرت والدة محمد جعفر بور، البالغ من العمر 25 عامًا، والذي قُتل برصاص قوات الأمن في مدينة خميني شهر بمحافظة أصفهان يوم 9 يناير الماضي، مقطع فيديو من أمام قبره، وكتبت: "موكب عزائي هذا العام، وتاسوعائي وعاشورائي هو قبرك يا بني".

ووصف عدد من السكان مراسم المحرم هذا العام بأنها كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.

وقال أحد سكان طهران إنه أثناء مروره بساحة "انقلاب" (الثورة) وسط العاصمة في 24 يونيو، تزامنًا مع تاسوعاء، لم يشاهد سوى امرأة واحدة تلوّح بالعلم الإيراني.

وقال آخر إن "مواكب اللطم" في بلدته، التي كانت في السابق تعج بالشباب، اقتصر حضورها هذا العام في الغالب على كبار السن، مضيفًا: «شباب مدينتنا دُفنوا في يناير مع كل أحلامهم".

استحضار "كربلاء" من خلال الاحتجاجات الأخيرة

قال كثير من الإيرانيين إنهم يرتدون السواد في شهر المحرم حدادًا على ضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

كما ذكر سكان أن مراسم العزاء في مناطق، بينها مدينة كنغاور بمحافظة كرمانشاه، تضمنت مراثي خاصة لمن قُتلوا خلال الاحتجاجات.

وأظهر مقطع فيديو، تلقته "إيران إنترناشيونال"، والدة محمد رادمنيا، أحد ضحايا الاحتجاجات، وهي تخاطب المشاركين في مراسم تاسوعاء بطهران قائلة: «لا تدعوا طريق ابني ينطفئ".

وكان رادمنيا، البالغ من العمر 29 عامًا، قد قُتل برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات حي نظام آباد في طهران يوم 9 يناير الماضي.

كما أظهر مقطع فيديو آخر نشرته شقيقة أمير حسين جواد زاده، البالغ من العمر 25 عامًا، والدته وهي تبحث بين المشاركين في مواكب المحرم وهي تنادي اسم ابنها.

وفي قرية لفمجان بمحافظة جيلان، تجمع المشاركون في أحد مواكب شهر المحرم عند قبر ماني صفربور، البالغ من العمر 18 عامًا، ووُضعت صورته على الطبول المستخدمة في الموكب. وكان صفربور قد قُتل خلال احتجاجات طهران في 8 يناير.

وأشار التقرير إلى أن استخدام مراسم المحرم لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات المناهضة للحكومة مستمر منذ احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية».

وخلال شهر المحرم عام 2023، أنشد المشاركون في مراسم العزاء في عدد من المدن أناشيد احتجاجية، ونظموا عروضًا رمزية تكريمًا للضحايا، ووزعوا نذورًا تخليدًا لذكراهم، كما تجمعوا عند قبورهم لإحياء ذكراهم.

بسبب احتجاج على مصادرة أرض زراعية..خطر الإعدام يطارد 3 أشقاء من السجناء السياسيين في إيران

24 يونيو 2026، 18:51 غرينتش+1
بسبب احتجاج على مصادرة أرض زراعية..خطر الإعدام يطارد 3 أشقاء من السجناء السياسيين في إيران
100%

أصدرت محكمة الثورة في "غلبايغان" بأصفهان حكمًا بالإعدام بحق السجينين السياسيين، هادي وفضل الله نيكبخت، في حين يواجه شقيقهما الثالث، محمد نيكبخت، اتهامات قد تؤدي إلى صدور حكم بالإعدام ضده. وفي غضون ذلك، طالبت عائلة السجناء السياسيين الثلاثة بالتحرك الفوري لإنقاذ حياتهم.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بأن هادي وفضل الله حُكم عليهما بالإعدام قبل نحو أسبوعين من قِبل محكمة الثورة في غلبايغان بتهمة "الإفساد في الأرض". ولا تزال الحيثيات الدقيقة لتهمة "الإفساد في الأرض" في ملفهما غير واضحة، إلا أنه ورد في جزء من القضية أنهما قاما بتنظيم الشباب للاحتجاج ضد النظام.

وعقب صدور هذا الحكم، عيّنت عائلة نيكبخت محاميًا لمتابعة القضية، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان المحامي قد تمكن من الاطلاع على ملف القضية أم لا. وبموجب القانون، أمام هادي وفضل الله مهلة 20 يومًا للاعتراض على الحكم الصادر.

وقد مثل السجينان السياسيان في جلسة المحاكمة التي عُقدت عبر "الفيديو كونفرانس" برفقة محامٍ منتدب من قِبل المحكمة، ولكن وفقًا لمصدر مطلع، لم يتمكنا من متابعة سير المحاكمة بشكل صحيح بسبب خلل وضعف شبكة الإنترنت في السجن.

ويأتي التقرير عن صدور حكم الإعدام بحق هذين المواطنين في وقت أعلنت فيه حملة «كل ثلاثاء لا للإعدام» في أسبوعها الـ (126) عن توسع الحملة لتشمل 57 سجنًا، محذرة من تصاعد وتيرة صدور وأحكام الإعدام وتنفيذها.

ولا تقتصر موجة أحكام الإعدام في أصفهان على قضية عائلة "نيكبخت"؛ فوفقًا لتقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، يواجه مغني الراب، مهنام صفوي (22 عامًا)، وهو من أهالي أصفهان واعتُقل في مكان عمله، في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد نشره منشورات داعمة للاحتجاجات، خطر الإعدام في سجن "دستجرد" بأصفهان.

وبحسب هذه التقارير، صدر حكم الإعدام بحق صفوي من قِبل القاضي همتي نجاد، بعد انتزاع اعترافات قسرية منه، وضمن قضية أفاد مقربون منه بأن محاكمته جرت غيابيًا.

اعتقال الأخوين نيكبخت بعد الاحتجاج على مصادرة أرض زراعية

اعتُقل هادي وفضل الله نيكبخت في منزلهما بمدينة غلبايغان في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد محاولتهما منع مصادرة أرضهما الزراعية، ونُقلا إلى سجن "دستجرد" في أصفهان بعد شهرين من انقطاع أخبارهما تمامًا. وهادي (45 عامًا) وفضل الله (51 عامًا)، كلاهما أب لثلاثة أطفال، وكانا قد شاركا في وقت سابق في حملة تطالب بإجراء استفتاء عام حول استمرار حكم النظام الإيراني.

كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن محمد نيكبخت، الشقيق الثالث في هذه العائلة، اعتُقل بعنف في منزله خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وقضى شهرين في انقطاع تام عن العالم الخارجي. وكان موقع "مادة 18" (المختص بحقوق المسيحيين) قد أفاد في أبريل (نيسان) من العام الجاري بأن محمد نيكبخت، وهو نوكيش مسيحي (متحول إلى المسيحية)، اعتُقل على يد الأجهزة الأمنية في 15 مارس 2026 واحتُجز في العنبر "2 أ" التابع للاستخبارات في سجن دستجرد بأصفهان.

وفي سياق متصل، كان السجين السياسي، عبدالرسول مرتضوي، قد ذكر في رسالة صوتية من سجن دستجرد بأصفهان في 9 يونيو (حزيران) الجاري، اسم هذا السجين السياسي (محمد نيكبخت) ضمن مجموعة من المعتقلين، مؤكدًا أنه شاهد آثار التعذيب على أجساد بعضهم.

ويقبع هذا المسيحي المتحول (48 عامًا) حاليًا في بند السجناء السياسيين بسجن دستجرد في أصفهان، وقد واجه حتى الآن اتهامات شفهية مرتين، من شأنها أن تؤدي إلى صدور حكم بالإعدام ضده.

مناشدة العائلة للتحرك الفوري

قالت نيكي نيكبخت، شقيقة السجناء الثلاثة، في مقطع فيديو نشرته سابقًا، إن العائلة علمت من خلال اتصال هاتفي قصير أجراه هادي بأن حكم الإعدام قد صدر بحق هادي وفضل الله وتم تأييده، معربة في الوقت ذاته عن قلقها الشديد على حياة أشقائها.

وأوضحت أن العائلة كانت قد تابعت القضية سابقًا مع محكمة غلبايغان، وقيل لهم حينها إن العقوبة المحتملة للأخوين ستتراوح بين الحبس لسنة واحدة وخمس سنوات. وبحسب نيكي، فإن جهاز استخبارات الحرس الثوري وإمام جمعة غلبايغان، محمد تقي كرامتي، قد تدخلا في مسار القضية، وصدر حكم الإعدام بحق شقيقيها عقب هذا التدخل. كما حذرت نيكي من وضع شقيقها محمد، مناشدة المواطنين والمنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ حياة أشقائها وبقية السجناء السياسيين.

تشكيل مئات القضايا القضائية لمعتقلي الاحتجاجات الأخيرة و"حرب الـ 40 يومًا"

شهد هذا العام، لا سيما بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول)، ويناير (كانون الثاني) وحربي "الـ 12 يومًا والـ 40 يومًا"، ارتفاعًا ملحوظًا في صدور أحكام الإعدام وتأييدها وتنفيذها بحق السجناء السياسيين في إيران.

وقد نفّذ القضاء الإيراني حكم الإعدام بحق 44 سجينًا سياسيًا على الأقل منذ 18 مارس الماضي وحتى الآن، فيما أصدر أحكامًا بالإعدام، والسجن لمدد طويلة، ومصادرة الأموال بحق مئات آخرين. وتثير هذه الوتيرة مخاوف متزايدة من محاكمات متسرعة تضاعف الخطر على المعتقلين في القضايا الجديدة، مما أدى إلى موجة احتجاجات واسعة داخل البلاد وخارجها.

رغم عدم إعادة إعمار منازلهم.. إجبار سكان طهران المتضررين من الحرب على إخلاء فنادق الإيواء

24 يونيو 2026، 12:26 غرينتش+1
رغم عدم إعادة إعمار منازلهم.. إجبار سكان طهران المتضررين من الحرب على إخلاء فنادق الإيواء
100%

ذكرت صحيفة "شرق" أن عددًا من المواطنين في طهران الذين تضررت منازلهم خلال الحرب وتم إيواؤهم في فنادق، يواجهون الآن أوامر بإخلاء تلك الفنادق، رغم أنه لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن لإعادة إعمار منازلهم، كما أن كثيرين منهم لم يحصلوا على أي مخصصات مالية.

وبحسب التقرير، فهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المواطنون المتضررون من الحرب مثل هذا الوضع. فبعد "حرب الـ 12 يومًا"، قامت بلدية طهران بإسكان عدد من المتضررين في فنادق، إلا أن بعضهم اضطر إلى مغادرة أماكن الإقامة المؤقتة قبل أن تصبح منازلهم جاهزة أو قبل حصولهم على التعويضات وتكاليف إعادة الإعمار.

وكتبت "شرق" أنه بعد مرور ما يقرب من عام واندلاع حرب أخرى، تتكرر الظروف نفسها، إذ تلقى بعض المواطنين أوامر بإخلاء الفنادق في وقت لم يُتخذ فيه بعد أي قرار واضح بشأن إعادة بناء وحداتهم السكنية.

وكان المتحدث باسم بلدية طهران، عبد المطهر محمد خاني، قد أعلن في 16 مايو (أيار) الماضي أن 51 ألف وحدة سكنية في طهران تضررت خلال الحرب، من بينها 1819 وحدة تحتاج إلى هدم كامل وإعادة بناء.

وقال إن الجزء الأكبر من مسؤولية إعادة الإعمار أُسند إلى بلدية طهران، وإن مراحل التقييم الفني للملفات انتهت، كما أن إجراءات تحديد حجم الأضرار واختيار المقاولين والمصادقة على المخططات جارية حاليًا.

ومع ذلك، جاء في تقرير "شرق": "لم توضع حتى الآن أول لبنة لإعادة بناء أي منزل، ولم يتم حتى تحديد الجهة المسؤولة عن إعادة الإعمار، لكن المتضررين من الحرب أُخرجوا من الفنادق".

وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت سابقًا بأن ما لا يقل عن 7645 مبنى في أنحاء إيران تعرضت لأضرار أو دُمّرت خلال الحرب الأخيرة، من بينها 60 مركزًا تعليميًا و12 مركزًا صحيًا.

وذكرت "بلومبرغ"، استنادًا إلى تحليل استخدامات الأراضي في المناطق المتضررة من طهران، أن 2816 مبنى في العاصمة تعرضت للاستهداف خلال المواجهات، منها نحو 32 في المائة منشآت عسكرية، و25 في المائة صناعية، و21 في المائة مدنية، و19 في المائة تجارية، و2 في المائة مباني حكومية.

لم يبقَ سليمًا حتى مسمار واحد في منزلنا.. كيف نعود إليه؟

تطرقت صحيفة "شرق"، في تقريرها، إلى حالة أحد جرحى الحرب الأخيرة، ويدعى "السيد ع". فقد تعرض منزله في مارس (آذار) الماضي لأضرار جسيمة نتيجة موجة الانفجار الناجمة عن هجوم وقع في شرق طهران، وتم إسكانه مع أسرته في أحد الفنادق.

وأشار "ع" إلى اجتماع عُقد في مايو الماضي مع عدد من الجيران ومسؤولين حكوميين، معربًا عن استيائه من طريقة تعاملهم ومن الوعود التي لم تُنفذ، وقال إن رئيس البلدية في تلك المنطقة "لم يقل كلامًا مشجعًا، بل تحدث معنا كأنه يضعنا أمام أمر واقع".

وأضاف: "قلنا لهم إنه لم يبقَ سليمًا حتى مسمار واحد في منزلنا، فكيف يُفترض أن نعود إلى ذلك المنزل؟ فأجابوا بأن رئيس بلدية طهران خصص مبلغًا للمساعدة. وقد مرّ شهران على ذلك الاجتماع، ولم أتلقَّ حتى ريالًا واحدًا".

وتابع هذا المواطن قائلًا: "في اليوم الأول قالوا لنا إنهم سيعيدون بناء المنزل بأنفسهم ويسلمونه كما كان في اليوم الأول. ثم وصل الأمر إلى أن قالوا لنا: ابحثوا بأنفسكم عن مقاول، وسنمنحكم امتيازات كثافة عمرانية إضافية حتى تتمكنوا من إقناع المقاول ببناء المنزل. لكن لم يقبل أي مقاول حتى الآن ببناء منزلنا في ظل الظروف الحالية".

وبحسب "ع"، أبلغتهم إدارة الفندق، يوم الأحد 21 يونيو الجاري، أنه يتعين عليهم بعد ذلك التاريخ إما دفع تكاليف الإقامة بأنفسهم أو مغادرة الفندق.

وفي 15 أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الحكومة لا تعتزم تقديم مساعدات مالية مباشرة لإعادة بناء المنازل المدمرة، بل ستعتمد على آلية تُعرف باسم "الكثافة العمرانية العائمة" لتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في إعادة الإعمار.

وبموجب هذه الخطة، يمكن للمطورين العقاريين الحصول على تراخيص لبناء طابق أو طابقين إضافيين في المباني الجديدة مقابل إعادة بناء الوحدات السكنية المتضررة أو المدمرة، ثم بيع هذه الوحدات الإضافية لتحقيق أرباح.

ويرى منتقدون أن هذا المقترح غير واقعي، وأن الامتيازات العمرانية لا يمكن أن تعوض خسائر العائلات التي فقدت منازلها، خصوصًا في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف البناء داخل إيران.

قالوا لنا عند منتصف الليل: عليكم إخلاء الفندق.. هل هذا إنساني؟
"السيدة ج" هي مواطنة أخرى تضرر منزلها خلال الحرب الأخيرة. وتحدثت عن ظروفها المعيشية الصعبة قائلة: "دفعوا لي 155 مليون تومان تعويضًا، في حين أنني أحتاج إلى ما لا يقل عن 400 مليون تومان لإصلاح منزلي. وعندما تسلمت هذا المبلغ قدمت شكوى فورًا، لكن حتى الآن لم أتلقَ أي نتيجة بشأنها".

وانتقدت الطريقة التي أُنهيت بها إقامة المتضررين المؤقتة، وأضافت: "في الساعة الثانية عشرة ليلًا قالوا لنا إنه يجب إخلاء الفندق. هل هذا تصرف إنساني؟ لقد أعادوني إلى منزلي في وضع لا يوجد فيه غاز، ولا جهاز تكييف، ولا حتى باب".

وتابعت: "قالوا لنا اذهبوا إلى بيوت أقاربكم. هل يُعقل أن أبقى عدة أشهر في منزل والدتي أو أقاربي الآخرين وأفرض على نفسي وعليهم مشكلات هذا النوع من الحياة؟".

ويُفرض هذا الوضع على المواطنين المتضررين من الحرب في وقت أدى فيه تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية خلال الأسابيع الأخيرة إلى جعل الحياة اليومية للناس أكثر صعوبة وتعقيدًا.

المرضى يدفعون الثمن.. برلماني إيراني: الغموض يكتنف مصير 700 مليون دولار من موازنة الأدوية

23 يونيو 2026، 22:26 غرينتش+1
المرضى يدفعون الثمن.. برلماني إيراني: الغموض يكتنف مصير 700 مليون دولار من موازنة الأدوية
100%

صرح عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، روح الله لك علي آبادي، بأن مصير 700 مليون دولار من أصل مليار دولار تم سحبها من صندوق التنمية الوطنية لتأمين الأدوية والمعدات الطبية لا يزال مجهولاً، مؤكداً أن أعضاء اللجنة لم يقتنعوا بالتوضيحات التي قدمتها مؤسسة الغذاء والدواء.

ووصف لك علي آبادي، في مقابلة أجراها يوم الثلاثاء 23 يونيو (حزيران)، مع موقع "ديده‌ بان إيران"، اجتماع لجنة الصحة والعلاج البرلمانية مع مسؤولي مؤسسة الغذاء والدواء بأنه كان "مليئاً بالتحديات ومتوتراً للغاية".

ووفقاً لتصريحاته، فإن مصير مليار دولار من موارد صندوق التنمية الوطنية، والتي كان من المقرر تخصيصها لتأمين الأدوية والمعدات الطبية قبل الحرب، كان من أهم المحاور التي ركز عليها الاجتماع.

وأشار إلى أن المسؤولين في قطاع الغذاء والدواء قدموا توضيحات بشأن إنفاق 300 مليون دولار، إلا أنه لا يزال من غير الواضح أين ذهبت الـ 700 مليون دولار المتبقية وما هو مصيرها.

وأضاف عضو لجنة الصحة والعلاج البرلمانية أن أعضاء اللجنة لم يقتنعوا بالتوضيحات المقدمة، ومن المقرر أن يقدم مسؤولو مؤسسة الغذاء والدواء ردوداً محددة وشفافة في الاجتماع القادم بشأن قطاع الغذاء والدواء والمعدات الطبية.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه مصير جزء كبير من الموارد المسحوبة للأدوية والمعدات الطبية مجهولاً، تُظهر الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" ارتفاعاً في تكاليف الأدوية والعلاج وتراجعاً في التغطية التأمينية؛ وهو وضع أجبر بعض المرضى على دفع الجزء الأكبر من التكاليف من جيوبهم الخاصة أو صرف النظر عن العلاج والفحوصات الضرورية.

وكان رئيس جمعية الصيادلة في محافظة خراسان الرضوية، مهدي زحمتكش، قد كشف في مايو (أيار) الماضي، خلال مقابلة مع وكالة "إيرنا" عن ارتفاع أسعار بعض الأدوية بنسبة تصل إلى 400 في المائة، معتبراً أن إلغاء السعر التفضيلي للعملة الصعبة و"الأضرار" الناجمة عن الحرب الأخيرة هما من العوامل الرئيسية وراء نقص الأدوية وقفزة الأسعار.

كما تحدث لك علي آبادي عن ارتفاع تكاليف العلاج ونقص بعض الأدوية الحيوية، مشيراً إلى أن البلاد تواجه نقصاً في تأمين أدوية مثل الإنسولين والأدوية المضادة للسرطان؛ وهو موضوع تسبب في قلق جدي للمواطنين على حد تعبيره.

أقساط تأمين بالملايين لا تغطي حتى تكاليف علاج الأمراض البسيطة

شدد البرلماني الإيراني على أن الدواء يرتبط بحياة الناس مباشرة، وأن المشكلات في هذا القطاع لا يمكن حلها بـ "الوعود والعلاج بالكلام".

وأضاف لك علي آبادي أنه في حال حدوث أي تقصير أو امتناع عن أداء الواجب في هذا الصدد، فإن لجنة الصحة والعلاج في البرلمان ستتابع الأمر بكل جدية.

وأوضح أن لجنة الصحة والعلاج وجهت في اجتماعها الأخير "بطاقة صفراء جادة" إلى مؤسسة الغذاء والدواء، وأن مسار التحقيق في هذا الملف سيستمر.

وفي رد فعله على التقارير المتعلقة بتخصيص الأموال الإيرانية المفرج عنها لشراء الغذاء والدواء، قال لك علي آبادي إن هذا التوجه يذكر بتجربة "النفط مقابل الغذاء" في العراق، مؤكداً أن لجنة الصحة وأعضاء البرلمان يرفضون "هذا المقترح جملة وتفصيلاً".

وجاء هذا الموقف بعد أن صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه في حال رفع العقوبات، فإن الأموال الإيرانية المفرج عنها لن توضع تحت تصرف طهران مباشرة، بل ستُخصص بشكل أساسي لشراء المواد الغذائية والأدوية.

وكان ترامب قد أكد أن هذه الموارد ستُستخدم لشراء الغذاء والدواء للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن "جزءاً كبيراً منها سيذهب أيضاً إلى المزارعين الأميركيين".

وفي السياق ذاته، قال محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، إن الأصول الإيرانية المفرج عنها ستُنفق على استيراد السلع الأساسية والأدوية، وأنه إذا كانت أسعار السلع الأساسية في أميركا مناسبة، فلا يوجد عائق يمنع الشراء من هذا البلد.

تأتي هذه التصريحات في وقت تحولت فيه أزمة الحصول على الدواء وارتفاع تكاليف العلاج إلى أحد أهم الهواجس والمخاوف التي تؤرق المرضى وعائلاتهم في إيران.

"كل ثلاثاء لا للإعدام" تتواصل للأسبوع الـ126وتندد بتجاهل حقوق الإنسان بتفاهم أميركا وإيران

23 يونيو 2026، 18:24 غرينتش+1
"كل ثلاثاء لا للإعدام" تتواصل للأسبوع الـ126وتندد بتجاهل حقوق الإنسان بتفاهم أميركا وإيران
100%

واصلت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في أسبوعها الـ 126، فعالياتها في 57 سجنًا بمختلف أنحاء إيران، عقب انضمام مجموعة من النزلاء في سجن "كرمان" إليها.

وأكدت الحملة في بيان لها، ردًا على التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، ولا سيما السجناء، ليست محلًا للمساومة.

وأشارت الحملة، في بيانها الصادر يوم الثلاثاء 23 يونيو (حزيران)، إلى التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، موضحة أن البنود المنشورة من هذا التفاهم لم تُولِ أي اهتمام بملف حقوق الإنسان، أو القمع، والإعدامات المروعة في إيران.

وجاء في البيان: "يُظهر هذا الأمر أن القوى الكبرى لا تفكر في التغيير، وأن على الشعب أن يعتمد على نفسه لتحقيق التغيير، وليس على أي قوة أو أطراف خارجية".

وشدد السجناء الأعضاء في الحملة على أنهم، طوال الـ 126 أسبوعًا الماضية، يعلنون احتجاجهم كل يوم ثلاثاء عبر الإضراب عن الطعام وبكل ما أوتوا من قوة ضد "الإعدامات القروسطية" (التي تعود للعصور الوسطى).

وأضافوا أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، خاصة السجناء، لا يمكن الاتجار بها، مؤكدين أنهم سيواصلون الدفاع عن الحرية والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام بصوت واحد مع عموم الشعب الإيراني حتى آخر رمق.

إيران تعدم جواد زماني وأبو الفضل ساعدي من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة

في السياق ذاته، أعلن موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأحدث تقاريره الشهرية، أن السلطات الإيرانية أعدمت خلال شهري (مايو (أيار) الماضي، ويونيو الجاري، ما لا يقل عن 127 شخصًا بتهم مختلفة في سجون البلاد.

ووفقًا للتقرير، فقد حَكم الجهاز القضائي في إيران بالإعدام على 19 شخصًا آخرين خلال الشهر نفسه، فيما أيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة بحق 12 سجينًا آخرين.

وجاء في جانب آخر من بيان حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" أنه في زمن ينبغي أن تكون فيه الكرامة الإنسانية محورًا للقانون والعدالة والحوكمة، فإن وتيرة الإعدامات في إيران تستمر بشكل متسارع، مؤكدًا أن عقوبة الإعدام ليست أداة لتحقيق العدالة، بل هي آلية لبث الرعب، وتكميم أفواه المعارضين، وترسيخ هيكل السلطة الاستبدادي.

وحذر البيان، مستشهدًا بالمواقف المنفصلة لمنظمة العفو الدولية، والمقررة الأممية، ماي ساتو، وعدد من خبراء الأمم المتحدة، من تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، واستمرار إفلات منتهكي حقوق الشعب الإيراني من الملاحقة والمساءلة الدولية.

ويُذكر أن الإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء الأعضاء في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" قد بدأ في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، مَطالبةً بوقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، وهو مستمر حاليًا في 57 سجنًا بجميع أنحاء إيران.

وطالب السجناء المنخرطون في الحملة الشعب الإيراني، والضمائر الحية في العالم، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بعدم الوقوف متفرجين أمام موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، والتحرك بمسؤولية وفاعلية لوقف ما وصفوه بـ "الجريمة المنظمة" من قِبل "الفاشية الدينية الحاكمة في إيران".

وتابع البيان مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن الاستبداد لا يدوم بالاعتماد على العنف، ولم تتمكن أي سلطة من كتم صوت المطالبة بالحق إلى الأبد. وأضاف أن ما سيبقى خالدًا هو "تطلع الحرية، والمساواة، واحترام حق الحياة، والكرامة الإنسانية"؛ وهي القيم التي دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا لتحقيقها ولا يزال يصر عليها.

ومن جانبها، أكدت منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR)، في 16 يونيو الجاري، بالتزامن مع التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، أن الوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي تعامل مع النظام الإيراني.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعدم فيه السلطة القضائية في إيران ما لا يقل عن 44 سجينًا سياسيًا منذ 18 مارس (آذار) 2026 وحتى الآن، وأصدر أحكامًا بالإعدام، والسجن لفترات طويلة، ومصادرة الأموال بحق مئات آخرين؛ وهو المسار الذي يضاعف المخاوف من المحاكمات المتسارعة وزيادة الخطر على المعتقلين في القضايا الجديدة.