انفجار هائل يستهدف قافلة قوات عسكرية "خاصة" في "إيرانشهر" بإيران وتدمير مدرعتين

أفاد موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، بوقوع انفجار هائل في مسار تحرك قافلة للقوات العسكرية في "محمدآباد" بمدينة "إيرانشهر"، التابعة لمحافظة بلوشستان.

أفاد موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، بوقوع انفجار هائل في مسار تحرك قافلة للقوات العسكرية في "محمدآباد" بمدينة "إيرانشهر"، التابعة لمحافظة بلوشستان.
وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الأربعاء 11 فبراير (شباط)، فقد تم تدمير ما لا يقل عن سيارتين مدرعتين تابعة للقوات العسكرية الإيرانية في هذا الانفجار.
وأشار "حال وش" إلى أن صوت الانفجار كان قويًا جدًا لدرجة أنه سُمِع في جميع أنحاء المدينة، وأنه بعد ذلك تم تعزيز تواجد القوات العسكرية والأمنية حول مكان الحادث.
وأعلنت مجموعة "جبهة المقاتلين الشعبيين" مسؤوليتها عن هذا الهجوم في بيان لها.
وجاء في البيان: "قافلة قوات الوحدة الخاصة لقمع الشعب (مرصاد)، التي كانت تستعرض قوتها وتزرع الرعب بين المواطنين بمناسبة ذكرى تأسيس هيكلية ولاية الفقيه، استُهدفت في مدينة إيرانشهر وتم تدميرها."
وأفادت "شبكة حقوق الإنسان في بلوشستان" (حملة النشطاء البلوش) بأن مكان الحادث كان أمام مستشفى إيران في "محمدآباد" بـ "إيرانشهر".
وأضافت الحملة: "بعد انفجار قنبلة صوتية بالقرب من مستشفى إيران والقاعدة العسكرية المجاورة، أطلق مسلحون النار بشكل متواصل على قوات مرصاد".
وبحسب التقرير، فقد استُهدف عدد من عناصر قوات مرصاد العسكرية في هذا الهجوم.
ولم يتم حتى الآن نشر أي تفاصيل حول الخسائر البشرية المحتملة لهذا الحادث.
كما أن مسؤولّي النظام الإيراني لم يبدوا أي رد فعل على هذا الحدث حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وكان الحرس الثوري قد أعلن سابقًا، في بيان، عن مقتل من سماهم "أربعة إرهابيين" في "خاش"، خلال عملية مشتركة بين القوات البرية للحرس الثوري، إدارة الاستخبارات العامة، والشرطة الإيرانية.
وبحسب البيان، فقد قامت القوات الأمنية، مساء الثلاثاء 10 فبراير، بتحديد "مخبأ فريق إرهابي" في خاش وشنت هجومًا عليه.
وأضاف الحرس الثوري أنه بعد مقتل أربعة أشخاص في "الاشتباك الناتج"، تم اعتقال عدد آخر من أعضاء هذا الفريق.
وأعلن عدد من الأحزاب والجماعات الفاعلة في بلوشستان إيران، في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تأسيس "جبهة المقاتلين الشعبيين" بهدف "التوحد وزيادة فاعلية النضال" ضد النظام.
ومن بين الجماعات المشاركة في هذه الجبهة: "حركة يادا بلوش"، و"حركة نصر بلوشستان"، و"منظمة جيش العدل"، و"جبهة محمد رسول الله بقيادة حاجي واحد بخش"، بالإضافة إلى جماعات تحمل اسم "المقاتلين البلوش العفويين".


رافقت مراسم النظام الإيراني لإحياء ما يُسمى ذكرى "انتصار الثورة"، يوم الأربعاء 11 فبراير (شباط)، عروضٌ رمزية لتوابيت قادة عسكريين أميركيين، مع إبراز لافت لحضور الأطفال؛ وهي مشاهد أثارت ردود فعل واسعة في ظل أزمة الشرعية التي يواجهها النظام واستمرار قمع الشعب.
وقد أُقيمت هذه المراسم وسط الكثير من الجدل. إذ تُظهر الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أن مؤيدي النظام في طهران عرضوا توابيت رمزية لقادة عسكريين كبار في الجيش الأميركي خلال التجمع.
وتُظهر هذه الصور توابيت منسوبة إلى رئيس هيئة الأركان الأميركية، راندي جورج، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، وقائد العمليات في "سنتكوم"، كيرتس باس.
ويأتي ذلك في وقت أجرى فيه مسؤولون إيرانيون مفاوضات مع وفد أميركي كان قائد "سنتكوم" أحد أعضائه، يوم الجمعة الماضي 6 فبراير، في العاصمة العمانية مسقط.
الاستخدام "الأيديولوجي" للأطفال من قِبل النظام الإيراني
من أبرز الملاحظات في صور مراسم 11 فبراير هذا العام، إصرار وسائل الإعلام الرسمية على نشر صور واسعة النطاق تُظهر حضور الأطفال والعائلات.
ويأتي هذا التوجه الإعلامي في وقت يواجه فيه النظام الإيراني أزمة حادة في الشرعية لدى الرأي العام، عقب المجازر التي ارتكبها بحق المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
ويبدو أن التركيز على إبراز وجوه الأطفال في هذه المراسم يهدف إلى إعادة بناء الصورة العامة للنظام في مرحلة ما بعد تلك الأحداث.
ويُعدّ الاستخدام الأيديولوجي للأطفال في الفعاليات السياسية والدعائية، من وجهة نظر نشطاء حقوق الطفل، أمرًا غير مقبول، لأنه يحوّل الطفل إلى أداة لنقل رسالة سياسية.
كما أن تقديم الأطفال ضمن روايات سياسية موجهة قد يشكل انتهاكًا لحقهم في الاختيار الواعي، والحق في السلامة النفسية، والحق في النمو بعيدًا عن الصراعات السياسية.
لذلك يؤكد العديد من المؤسسات المدافعة عن حقوق الطفل أن صورة الأطفال وهويتهم يجب ألا تُستغل كأداة لمنح الشرعية أو تطبيع أو تلميع أداء الأنظمة سياسيًا.
ويأتي ذلك في وقت تكشف فيه الأيام عن أبعاد جديدة من الجرائم الواسعة والمروّعة التي ارتكبها النظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة.
بزشكيان يؤكد "الطاعة العمياء" لخامنئي
اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في كلمته خلال مراسم "11 فبراير"، المواطنين المحتجين بـ "التخريب المتعمد والقتل"، مكررًا الرواية الرسمية للنظام، وقال: "لا يوجد إيراني يحمل السلاح ليقتل إيرانيًا آخر".
كما اتهم المجتمع الدولي بتحريف الوقائع المتعلقة بالمجازر الواسعة التي ارتُكبت خلال الاحتجاجات الأخيرة، وأضاف: "العالم بدأ بنشر الشائعات وطرح أقوال لا أساس لها".
وفي الوقت نفسه أقرّ بزشكيان بحالة السخط الشعبي الواسع، وقال: "نحن مستعدون لسماع صوت الشعب.. ولسنا بصدد مواجهة المواطنين".
وأشاد مرارًا خلال خطابه بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، مؤكدًا أن الحكومة الرابعة عشرة تسير في مسار المفاوضات الدبلوماسية وفق "توجهات" و"الخطوط الحمراء" التي يحددها خامنئي، لكنها "لن تنحني" أمام الولايات المتحدة وأوروبا.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن عبر بيان صدر في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الأخيرة بأوامر مباشرة من خامنئي.
وبحسب معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في 30 يناير الماضي، أقرّ أحد مسؤولي حكومة بزشكيان مؤخرًا، خلال اجتماع سري، بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، منح قوات القمع "تفويضًا مطلقًا وشيكًا على بياض" لقتل المتظاهرين.
"الموت لخامنئي" من منابر مؤيدي النظام
بلغ انتشار وتكرار الهتافات الشعبية المناهضة لخامنئي في مختلف أنحاء البلاد حدًا تسلّل حتى إلى وعي ولاوعي مؤيدي الحكومة أنفسهم.
وفي حادثة لافتة، ردد أحد المشاركين في تجمع حكومي، من على منبر أحد المساجد، عن غير قصد شعار "الموت لخامنئي"؛ وهو ما أثار تفاعلاً واسعًا بعد انتشاره على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما يُظهر مقطع فيديو نُشر من مراسم 11 فبراير، في محافظة بلوشستان إيران، أن مراسلاً تابعًا للنظام عدّ شعار "الموت لخامنئي" ضمن الهتافات التي تم ترديدها في هذه المناسبة.

حظي تقرير "إيران إنترناشيونال" حول دور كبار المسؤولين الدبلوماسيين في إيران في نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى حزب الله اللبناني، بتغطية في موقع "واي نت" الإسرائيلي.
وكان مجتبى بورمحسن، عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قد كشف، مساء الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، في تقرير خاص، أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وستة مسؤولين آخرين في النظام الإيراني، استخدموا جوازات سفرهم الدبلوماسية على متن رحلات متجهة إلى بيروت، لنقل حقائب تحتوي على مبالغ مالية طائلة من أجل تمويل إعادة بناء قدرات حزب الله.
والدبلوماسيون الستة الذين شاركوا في عملية نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى لبنان هم: محمد إبراهيم طاهريان فرد، محمد رضا شير خدايي، حميد رضا شير خدايي، رضا ندايي، عباس عسكري، وأمير حمزة شيراني راد.
وجاءت هذه الخطوة في وقت يسعى فيه حزب الله بجدية خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة بناء قدراته، بعد أن تكبد ضربات قاسية على مستوى هيكله القيادي والتسليحي والمالي.
وكتب موقع "واي نت" في تقريره أن نقل الأموال من إيران إلى لبنان باستخدام طائرات مدنية ليس أمرًا جديدًا. ففي العام الماضي، نظم مؤيدو حزب الله تجمعات احتجاجية أمام مطار بيروت، بعدما منعت الحكومة اللبنانية هبوط طائرة إيرانية قيل إنها كانت تحمل مبالغ كبيرة من الأموال النقدية لصالح حزب الله.
وكانت إسرائيل قد حذّرت سابقًا من أنها ستتخذ إجراءات ضد مطار بيروت إذا استمرت عملية نقل الأموال من إيران إلى لبنان.
الدبلوماسيون المتورطون في تهريب الأموال النقدية
وقال بورمحسن في سياق تقريره إن طاهريان فرد رافق وزير خارجية إيران في زيارته إلى بيروت يوم 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويبلغ طاهريان فرد من العمر 70 عامًا، وقد شغل سابقًا منصب سفير إيران في تركيا، والمساعد الخاص لوزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، والمبعوث الخاص للنظام الإيراني إلى أفغانستان.
أما شيرخدايي، فهو أحد الكوادر المخضرمة في وزارة الخارجية الإيرانية، ولعب دورًا في تهريب مئات ملايين الدولارات النقدية لصالح حزب الله.
ويبلغ هذا الدبلوماسي 69 عامًا، وكان يشغل سابقًا القنصل العام لإيران في بيشاور وإسلام آباد بباكستان، والمساعد الخاص لوزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، الأولى.
وهو يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة تعاونية تُدعى "بيشكسوتان بين الملل وفا"، تنشط في عمليات غسل الأموال لصالح وزارة الخارجية الإيرانية.
وأما الدبلوماسي الآخر المتورط في نقل الأموال النقدية إلى حزب الله فهو شيراني راد، الذي كان حتى عام 2012 موظفًا في السفارة الإيرانية بكندا، لكنه رُحّل إلى إيران بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين أوتاوا وطهران.
وفي 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أفادت قناة "كان" الإسرائيلية بأن إيران وافقت على دفع مليار دولار لحزب الله.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن إيران نقلت خلال العام الماضي مئات ملايين الدولارات من عائدات النفط إلى حزب الله اللبناني عبر صرافين وشركات خاصة وشبكات حوالات في دبي.
ويعتبر النظام الإيراني حزب الله أحد الأعمدة الرئيسية لما تسميه "محور المقاومة".
و"محور المقاومة" هو المصطلح الذي يستخدمه مسؤولو وإعلام النظام الإيراني للإشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل الجهاد الإسلامي، وحزب الله، والحشد الشعبي، وحماس، والحوثيين في اليمن.
ويستمر دعم النظام لحزب الله وغيره من الجماعات الوكيلة، في وقت يرزح فيه المواطنون الإيرانيون تحت وطأة الفقر والتضخم المتصاعد والأزمات المعيشية، ويرون أن السياسة الخارجية للنظام تتعارض مع الأولويات الداخلية للبلاد.

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إنه من "الغباء" ألا ترغب طهران في عقد اتفاق مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بُثّت يوم الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، قال ترامب: "لدينا الآن أسطول ضخم يتجه نحو إيران. سنرى ما الذي سيحدث. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة. وأعتقد أنه إذا لم يفعلوا ذلك فسيكون تصرفًا غبيًا. لقد دمّرنا قدراتهم النووية في المرة السابقة، وعلينا أن نرى إن كنا سنفعل أكثر من ذلك هذه المرة أم لا".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان يعتقد أن أي اتفاق مع النظام الحالي في إيران سيكون مستدامًا فعلاً، قال ترامب: "لا أعلم. لكن هناك أمرًا واحدًا أعرفه: إنهم يريدون التوصل إلى صفقة. هم لا يتحدثون مع أي شخص آخر، لكنهم يتحدثون معي. ومع ذلك، كما تعلم، هذا سؤال وجيه. كثير من الناس يقولون لا، وأنا أقول إنني أفضل التوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "سيكون اتفاقًا جيدًا: لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء المختلفة التي تريدونها. لكن بعض الناس قلقون لأنهم لم يكونوا صادقين معنا على مدى هذه السنوات، أليس كذلك؟ ما فعله أوباما، أوباما وبايدن، في ما يتعلق بإيران كان فظيعًا. الاتفاق النووي مع إيران (2015) كان أحد أغبى الاتفاقات، التي رأيتها في حياتي. لذلك أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق".
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس الثلاثاء، مشيرة إلى تصريحات ترامب حول تفكيره في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، أن هذه الخطوة قد تعزز خيار توجيه ضربة إلى إيران، في حال فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وبحسب "واشنطن بوست"، نشرت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي عشرات الطائرات في قواعد قريبة من إيران، إضافة إلى نحو 12 سفينة حربية، من بينها مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، في محيط إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي البحرية الأميركية أحالوا الأسئلة المتعلقة بتصريحات ترامب إلى البيت الأبيض.
وأضافت أن حاملة الطائرات "جورج إتش. دبليو بوش" تتمركز قبالة سواحل نورفولك في إطار تدريب مستمر قبل انتشار مخطط له مسبقًا، إلا أنه لم يتضح بعد متى ستكون هذه الحاملة والسفن الحربية المرافقة لها جاهزة للتحرك.
ويأتي الحديث عن تهديد بهجوم وشيك جديد عقب لقاء عُقد، يوم الجمعة 6 فبراير الجاري بين ممثلي ترامب ومسؤولين إيرانيين كبار في العاصمة العُمانية مسقط، وهو أول لقاء بين الطرفين منذ انتهاء مفاوضات العام الماضي التي أعقبتها هجمات أميركية وإسرائيلية.
وكتبت "واشنطن بوست" أن محادثات مسقط لم تسفر عن نتائج، ولم يتم بعد تحديد موعد لجولة ثانية من المفاوضات.
وقال ترامب، أمس الثلاثاء، في حديث مع موقع "أكسيوس"، مشيرًا إلى الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال "حرب الـ 12 يومًا": "إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر بالغ الصعوبة، كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
مطالب نتنياهو في لقائه مع ترامب
من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء 11 فبراير، الرئيس ترامب، وذلك خلال زيارته السابعة إلى الولايات المتحدة خلال عام واحد.
وقال نتنياهو، قبيل مغادرته إسرائيل، إن هدفه "الأول والأهم" هو إعادة التأكيد على موقف إسرائيل بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتجاوز مجرد إنهاء برنامجها لإنتاج سلاح نووي.
ونقلت "واشنطن بوست" عن "مصدر مطّلع" على تفاصيل الموقف الإسرائيلي أن نتنياهو سيكرر أيضًا مطالب بلاده بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزونات الحالية من إيران، وإنهاء إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة الوكيلة في المنطقة.
وأضاف المصدر أن هذه المطالب طُرحت قبل مفاوضات مسقط أمام المبعوثين الخاصين للولايات المتحدة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خلال زيارتهما لإسرائيل، وأن نتنياهو يرغب في "عرضها شخصيًا على ترامب".
وقد صرّح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومسؤولون كبار آخرون في إدارة ترامب مرارًا بأن هذه المطالب مدرجة ضمن المواقف الأميركية، وإن كان ترامب قد اكتفى بالقول إن هدفه هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا.
وبحسب "واشنطن بوست"، فإن هذا الأمر خلق نوعًا من التفاؤل في طهران بإمكانية التوصل إلى اتفاق يمكنها التعايش معه.
وقال مدير برنامج الأبحاث المعني بإيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، راز زيمت، للصحيفة: "هناك قلق من أن توافق الإدارة الأميركية على أمرين يُعدّان إشكاليين من وجهة نظر إسرائيل".
وأضاف: "الأول هو اتفاق مع الإيرانيين لا يتضمن ملف الصواريخ. والثاني هو احتمال أن يكون ترامب مستعدًا للموافقة على تخفيف العقوبات مقابل بعض التنازلات الإيرانية في الملف النووي".
وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قوله إن هناك "تناغمًا استثنائيًا" بين واشنطن وتل أبيب بشأن المفاوضات مع طهران.
وأضاف هاكابي، قبل بدء زيارة نتنياهو: "الجميع يفضل حلّ القضية دون حرب، لكن ذلك يعتمد على إيران".
وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب علمه، "لديهما خطوط حمراء متطابقة" فيما يتعلق بإيران.

أفادت وكالة "رويترز" بأن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر أنه مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، قامت القوات الأميركية في قاعدة "العديد" بقطر بنشر صواريخ باتريوت على منصّات إطلاق متحرّكة، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وكتبت "رويترز" أن قرار وضع صواريخ باتريوت على منصّات متحرّكة يعني إمكانية استخدامها بسرعة في حال تنفيذ هجوم، أو تشغيلها للدفاع عن قاعدة العديد إذا تعرّضت لهجوم من قِبل إيران.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبالتزامن مع استمرار المفاوضات، هدّد بقصف إيران بسبب برامجها النووية وصواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط، وقمعها للمعارضين في الداخل الإيراني.
ومن جهته، حذّر "الحرس الثوري" من أنه في حال تعرّض الأراضي الإيرانية لهجوم، فإنه قد ينفّذ ردًا انتقاميًا ضد أي قاعدة أميركية في المنطقة.
وتنتشر القواعد الأميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان وتركيا وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وقال ويليام غودهيند، محلّل لدى "رويترز"، إن صور الأقمار الصناعية، في أوائل فبراير (شباط) الجاري، أظهرت صواريخ باتريوت في قاعدة العديد وهي مثبتة على شاحنات تكتيكية ثقيلة.
وأضاف: "هذا الإجراء يمنح منظومات باتريوت قدرة أكبر بكثير على الحركة، ما يعني أنه يمكن نقلها إلى موقع بديل أو تغيير مواقعها بسرعة أكبر".
وذكرت "رويترز" أن متحدثًا باسم "البنتاغون" لم يكن متاحًا للتعليق على هذا الموضوع.
كما أشارت الوكالة إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين أفادوا فيها بأن مخزونهم الصاروخي عاد إلى مستوياته السابقة بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وأضافت "رويترز" أن لدى إيران مجمّعات صاروخية تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسمنان وبالقرب من السواحل الخليجية.
تغييرات في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط
أشارت "رويترز" إلى تغييرات في القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة، موضحةً أن صورًا التُقطت في الأول من فبراير الجاري، لقاعدة العديد بقطر أظهرت وجود طائرة استطلاع من طراز RC-135، وثلاث طائرات C-130 هيركوليس، و18 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، وسبع طائرات C-17.
كما تم نشر 10 منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" على منصّات الإطلاق.
وفي أحد أقسام قاعدة موفق في الأردن، أظهرت صور تعود إلى الثاني من فبراير الجاري وجود 17 طائرة هجومية من طراز F-15E، وثماني طائرات A-10، وأربع طائرات C-130، وأربع مروحيات.
وأظهرت صور لموقع ثانٍ في قاعدة موفق في اليوم نفسه طائرة C-17، وطائرة C-130، إضافة إلى أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G، في حين لم تكن أي طائرات قد شوهدت في هذا الموقع قبل أسبوع.
وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، أظهرت صور الثاني من فبراير الجاري وجود طائرة C-5 غالاكسي وطائرة C-17.
وبحسب صور الأقمار الصناعية في السادس من فبراير الجاري، لوحظ وجود سبع طائرات إضافية مقارنةً بـ 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور في وقت قال فيه الرئيس الأميركي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية نُشرت، الثلاثاء 10 فبراير، إنه إذا لم يكن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنًا، فإن واشنطن مستعدة لتنفيذ عمل عسكري على غرار "حرب الـ 12 يومًا"، التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال: "إن الإيرانيين يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنُضطر إلى القيام بأمر صعب جدًا؛ كما في المرة السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات مختلفة تمامًا عن المرة السابقة. الإيرانيون لم يعتقدوا أننا سنهاجمهم، وقد خاطروا مخاطرة كبيرة".
وأكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب التقارير، يدرس الرئيس الأميركي إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط مع مجموعتها القتالية، وهي خطوة قد تعزّز قدرة واشنطن على الرد السريع في حال فشل المفاوضات.

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصدرين مطّلعين، بأن الإدارة الأميركية طالبت فريق التفاوض الإيراني، خلال محادثات مسقط، بضرورة حضور الاجتماع المقبل بـ "مضمون ذي معنى".
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نُشر مساء الأحد 8 فبراير (شباط)، نقلاً عن هذين المصدرين، أن الاجتماع الأول بين ممثلي طهران وواشنطن وُصف بأنه "لقاء جيد"، لكنه ركّز أكثر على آلية إدارة المفاوضات، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية.
وأضافت المصادر أن الطرف الأميركي أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنه يتوقع منهم في الاجتماع المقبل أن يكونوا مستعدين لتقديم "تنازلات" بشأن الملف النووي وقضايا أخرى.
ويأتي ذلك في وقت وصف فيه وزير الخارجية الإيراني وممثل طهران في هذه المفاوضات، عباس عراقجي، خلال مؤتمر للسياسة الخارجية عُقد في طهران، يوم الأحد 8 فبراير، "الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم" بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وقال عراقجي: "حتى لو ترتبت عليه كلفة باهظة، لن نتراجع عن حقنا القانوني في التخصيب.. أصررنا ونصرّ على التخصيب، ولسنا مستعدين للتخلي عنه، حتى لو فُرضت علينا الحرب".
وفي الوقت نفسه، أعلن عراقجي استعداد بلاده لـ "إزالة مخاوف" المجتمع الدولي و"بناء الثقة" بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا أن "الطريق الوحيد" لحل الملف النووي الإيراني هو التفاوض.
وإضافة إلى ذلك، وصف عراقجي، خلال مؤتمر صحافي عُقد أيضًا يوم أمس الأحد، القضايا المتعلقة بالمضمون بأنها "العقبات الحقيقية" التي تواجه هذه الجولة من المفاوضات، معتبرًا أن "المطالب المفرطة، والادعاءات غير المنطقية، والطلبات غير الواقعية" من جانب الطرف المقابل تندرج ضمن هذه العقبات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل الوجود العسكري الأميركي الواسع في المنطقة.
وبحسب "جيروزاليم بوست"، عقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعًا قبيل زيارة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، في البيت الأبيض. وخلال الاجتماع، أُبلغ وزراء الحكومة بأن موقف إسرائيل من التفاوض مع طهران يرتكز على منع "النظام الإيراني" من امتلاك سلاح نووي، وفرض قيود على صواريخه الباليستية، وإنهاء دعمه لما وصفته بـ "محور الإرهاب" في المنطقة.
وجاء في النقاط الرسمية التي وُزعت على الوزراء قبل الاجتماع: "أثبت النظام الإيراني مرارًا أنه لا يمكن الوثوق بوعوده. وإذا حاول هذا النظام، الذي قمع شعبه الساعي إلى الحرية والعدالة على مدى عقود، الإضرار بسيادتنا أو بمواطنينا، فإن العواقب ستكون شديدة للغاية. وسيتم الرد على أي محاولة من هذا النوع بالقوة وبإجراء حاسم".
وزير الخارجية الإسرائيلي يؤكد ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي
من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال لقائه وزير خارجية باراغواي، النظام الإيراني بأنه "أكثر الأنظمة تطرفًا في العالم"، مؤكدًا أن سعي مثل هذا النظام لامتلاك "أخطر سلاح في العالم"، أي السلاح النووي، يشكل تهديدًا واضحًا للسلام الإقليمي والدولي.
وقال ساعر: "رغم أن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يسعى النظام الإيراني إلى إنتاجها على نطاق واسع تهدد إسرائيل، فإن هذا التهديد لا يقتصر على إسرائيل وحدها. فقد استخدم النظام الإيراني سابقًا الصواريخ ضد دول أخرى في الشرق الأوسط، كما أن الدول الأوروبية تقع أيضًا ضمن مدى هذه الصواريخ".